حكاية سهى واللوغوس

حكاية سهى واللوغوس

عبد الرحيم حمام

  تعود علاقتي بالكتابة الأدبية إلى نهاية الثمانينيات، حيث بدأت أدوّن بعض القصائد باللّغة الأمازيغية. أمّا الكتابة باللّغة العربية كانت البداية بالمشاركة في المجلّة الحائطية للثّانوية التي أدرس بها  (بوعنداس) وكذا  تلخيص بعض المسلسلات التّاريخية العربية، والأعمال السّينمائية الهندية.

   قرأت روايات  جورجي زيدان، طاهر وطار، مولود فرعون، خليل جبران، مصطفى لطفي المنفلوطي، عبد الحميد بن هدوقة وأحلام مستغانمي، كان لثلاثيتها الأثر العميق في نفسي، ودفعتني إلى محاولة الكتابة مجدّدا.

  دوّنت أوّل قصّة باللّغة العربية موجّهة للأطفال بعنوان “كريستيان” سنة 2004

سنة 2006 كتب فصل من رواية “سهى واللّوغوس” ثم توقّفت لأسباب معينة.

   خلال فترة الحجر الصّحي عكفت على قراءة بعض المؤلفات الفنيّة والفلسفيّة، وبدأت أسجّل بعض الاقتباسات على دفتري، رغبة منّي في تأليف كتاب أترصد فيه تلك العلاقة الموجودة بين الفنون، ردّا على بعض الانتقادات التي وجهت لي؛ كوني أقرض الشّعر الأمازيغي وأترجمه إلى اللّغة العربية، أكتب نصوص درامية وأقدمها على الخشبة، ومهوس بعالم الفوتوغرافيا، وفي الوقت نفسه أنتج ألبومات موسيقية. هذه الحالة جلبت لي الكثير من النّقد والعتاب. شعرت بضرورة الرّد على هؤلاء بشكل علمي؛ لأقرّر فكرة معينة بذهني.  

   ذات يوم من أيّام الحجر الأولى، قصدت شاطئ البحر لألتقط بعض الصّور، وجدت أنّ الطّقس غير ملائم، أخذت في تدوين الجمل الأولى من الرّواية على الهاتف دون تخطيط مسبق، فاستمر الأمر على هذا المنوال، بعدما شعرت بوجود زخم من المادة الأولية التي أحتاجها في الكتابة.

  في أواخر شهر جوان 2020 بدأت رحلة البحث عن دار للنشر. تمكّنت من التواصل مع أكثر من ثلاثين مؤسّسة للنّشر على مستوى الجزائر، الوطن العربي، حتى تركيا و موريطانيا. الجميع اعتذر عن النّشر لأسباب غير واقعية. من خلا ل هذه التجربة شعرت أن الامتناع لا يعود إلى رداءة النّص، بل هناك عدم إعطاء الرّواية الوقت الكافي لقراءتها من طرف المتخصصين بهذا الشأن.

 لم استسلم واصلت البحث، حتى وجّهني أحد الأصدقاء إلى مؤسسة دار المثقف فوقعت معها عقد النّشر بتاريخ  18 نوفمبر 2020.

 المفاجأة كانت بافتكاك الرّواية للمرتبة الثانية في مسابقة أحسن عمل أدبي التي نظمتها الدار.

في مارس 2021 توصلت بالنسخ الأولى من دار المثقف.