لندن - تحوّلت الرواية الأولى للكاتبة الأميركية شيلي ريد بعنوان «اذهب مثل النهر» إلى واحدة من أبرز مفاجآت سوق النشر العالمي خلال الأشهر الأخيرة، بعد بيع حقوق ترجمتها إلى أكثر من ثلاثين لغة قبل صدورها الرسمي في الولايات المتحدة، في سابقة نادرة لرواية أولى لكاتبة جديدة على المشهد الروائي العالمي.

وبحسب ما أوردته وكالة «أسوشيتد برس»، شهدت الرواية اهتماماً واسعاً من دور نشر أوروبية وآسيوية وأميركية لاتينية منذ المراحل الأولى لتداول المخطوط، ما دفع وكلاء أدبيين إلى تسويقها بسرعة غير معتادة، لتدخل في وقت قياسي قوائم القراءة والترشيحات غير الرسمية لنوادي الكتب في عدة بلدان.

تدور أحداث «اذهب مثل النهر» في ولاية كولورادو الأميركية، وتمتد زمنياً بين أربعينيات القرن الماضي وسبعينياته، حيث تتابع الرواية سيرة امرأة شابة تواجه تحوّلات حاسمة بعد لقاء يغيّر مسار حياتها العاطفي والاجتماعي. العمل يستعيد تفاصيل الريف الأميركي، التحولات الاقتصادية، بنية العلاقات داخل المجتمعات الصغيرة، والتوتر القائم بين الرغبة في الهروب والارتباط بالمكان.

النجاح المبكر للرواية دفع شركات الإنتاج السينمائي إلى التحرّك سريعاً، حيث أُعلن عن بدء التحضيرات لتحويل العمل إلى فيلم سينمائي من إخراج المخرجة الأميركية إليزا هيتمان، المعروفة بأفلامها ذات الحس الواقعي الاجتماعي والتركيز على التجارب الإنسانية الهامشية. هذا الانتقال إلى الشاشة الكبيرة يُتوقع أن يمنح الرواية انتشاراً أوسع خارج الدوائر الأدبية التقليدية.

وفي تصريحات صحافية، أوضحت شيلي ريد أن الرواية تستلهم مادتها من التاريخ المحلي لمنطقة جنوب شرق كولورادو، ومن ذاكرة عائلتها التي عاشت أجيالاً في تلك الجغرافيا، مؤكدة أنها تعمل حالياً على روايتها الثانية التي ستواصل الاشتغال على علاقة الإنسان بالمكان، وتحولات الهوية الريفية في الولايات المتحدة.

ويرى متابعون لسوق النشر أن هذا النجاح يعكس عودة اهتمام القرّاء العالميين بالروايات ذات البناء النفسي العميق والسرد البطيء، في مقابل هيمنة الأعمال السريعة الإيقاع خلال السنوات الماضية، كما يكشف عن الدور المتنامي لوكلاء الأدب في صناعة «الظاهرة الروائية» العابرة للحدود.

تعريف بالكاتبة

شيلي ريد كاتبة وأكاديمية أميركية من ولاية كولورادو، تنحدر من عائلة كولورادية تمتد أجيالها في الولاية، وتقيم مع أسرتها في منطقة جبال «إلك» على المنحدر الغربي، في بلدة «كريستد بوت». درست في جامعة دنفر، وحصلت على درجة الماجستير في الكتابة الإبداعية من جامعة تمبل. وعلى مدى ما يقارب ثلاثة عقود عملت محاضِرة في جامعة غرب كولورادو، ودرّست الكتابة والأدب ودراسات البيئة وبرامج الشرف الجامعي، وأسهمت في تأسيس تخصّص «البيئة والاستدامة» في الجامعة، إضافة إلى مبادرات دعم لطلاب الجيل الأول والطلاب المعرّضين للتعثر الدراسي، بحسب سيرتها المهنية المنشورة لدى جهات تمثيلها وتغطيات صحافية عنها.


0 تعليقات

اترك تعليقاً

الحقول المطلوبة محددة (*).

مواضيع أخرى ربما تعجبكم