تحت شعار "نحكي لنحيا" انعقد المؤتمر الأول للرواية العراقية "دورة غائب طعمة فرمان" والذي أقامه الاتحاد العام للآباء والكتاب في العراق أيام 14 و15 كانون الثاني 2016 ببغداد. شهد المؤتمر حضورا مكثفا من الباحثين والنقاد والأكاديميين العراقيين والعرب المعنيين بالرواية، وقد شهدت أعمال المؤتمر التطرق لأربعة محاور كبرى وهي: الرواية والهوية، الرواية والإرهاب، الراوية العراقية: التشكيل والتأصيل، الرواية والسينما. وشارك فيها ستة عشر باحثاً مع تسع شهادات لروائيين عراقيين من أجيال وتجارب مختلفة. العراق وطن الشعر كما دأبنا على تسميته يتحول إلى وطن للرواية وهو تحول جاء نتيجة الحراك الكبير والمتميز الذي تشهده الرواية العراقية كما وكيفيا و منافستها القوية ضمن الجوائز العربية. في سؤال لموقع "الرواية نت" للروائي والقاص العراقي حميد الربيعي عضو لجنة المؤتمر عن حصر المؤتمر في يومين فقط خصوصاً وأنّ المحاور موسعة و تستحق مجالاً أكبر، أوضح أن "الأمر يتعلق بالدعم المالي و أن المؤتمر يعقد بمجهودات ذاتية لاتحاد العام للآباء والكتاب في العراق". كما وجهنا له سؤالاً عن واقع الرواية العراقية ومدى التقاطها للواقع العراقي أكد حميد الربيعي على أن "الرواية العراقية تشهد انطلاقتها الحقيقية وأنها تنافس بقوة في محيطها العربي وأنها استطاعت التقاط الواقع بكل تفاصليه مع محاولة لإعادة قراءته من خلال طرح سرديات جديدة تعيد تشكيل المواطن بأفق حضاري". يذكر أن البيان الختامي للمؤتمر جاء ليؤكد على جدية المشروع باعتبار الحاجة الملحة لتفعيل الدور الثقافي داخل المجتمع وذلك "تعكس الحرص على مواجهة تحديات الإرهاب والتكفير والتأثيم والكثير من المشكلات التي تحول دون تعزيز التحولات الديمقراطية وبناء الدولة المدنية الحاضنة لثقافات التعدد والتنوع والمشاركة والحريات التي نحرص على أن تكون روايتنا العراقية أكثر استشرافا لأفقها عبر وعي حداثتها والانفتاح على الفضاء الإنساني، وتمثلاتها الفنية والتقنية وجماليتها المتنوعة". لذا أعلنت لجنة المؤتمر عن انطلاق "جائزة بغداد للرواية العراقية" حتى تؤصل روح المنافسة والدعوة لمزيد من الإبداع الفني المتميز والذي يعكس واقع العراق، كما أوصت بضرورة أن يكون هذا المؤتمر مناسبة سنوية للرواية العراقية يحضر فيها المبدعين العراقيين والعرب المهتمين بالرواية العراقية، ودعت لتسمية الدورات الآتية بأسماء مبدعي السرد العراقي مع طمح لتصبح الجائزة عربية. يذكر أن المؤتمر شهد بعض الانتقادات على الرغم من الاستحسان الكبير الذي رافق انطلاقته، هذه الانتقادات أساسها تجاهل بعض الأسماء العراقية والتي رأت في عدم دعوتها إنكاراً لمساهمتها الثقافية والإبداعية غير أن لجنة المؤتمر ترد على هذا بضيق الدعم المالي والأمر الذي سبق وأكده حميد الربيعي في حديثه لموقع "الرواية نت".

الرواية نت

0 تعليقات

اترك تعليقاً

الحقول المطلوبة محددة (*).

مواضيع أخرى ربما تعجبكم