يوم الحساب لفوّاز حدّاد.. حكايات النساء والحب اللامشروط

وداد طه ثلاث نساء: أمّ جورج، رحاب، وريما؛ يحرّكن حكاية يوم الحساب لفوّاز طرابلسي. صحيح أنّ الرّواية على لسان حسّان، الذي يتلطّى باسم أحد الشّهداء “أنا شخص ميت، في حماية شهيد” كي يكسب قليلاً من الوقت قبل أن يهاجر من دمشق التي يحيا فيها ميتاً، لكنّنا نعرف أنّه حبيب ريما، علاقتهما متوتّرة مؤخّراً لأنّه قرّر السّفر، وهي متمسّكة بالعيش في وطنها، تساعد ما أمكنها أبناءه على تحمّل مآسيه، تؤمن بشعارات الوطنيّة والنّضال والعيش المشترك، ولا تبالي بقطع علاقتها به طالما أنّه خسر معركة صموده أمام ألمه “ريما صديقتي، التي عشنا…

Read More

ربيعة جلطي تحلّق فوق خراب العالم

منال عبد الأحد من الجزائر إلى دمشق ثم باريس فالقارة السادسة العائمة بين المجرات بما تشكله من عالم “فانتاستيكي”، تتنقّل أحداث رواية “حنين بالنعناع” للروائية والشاعرة ربيعة جلطي. الضاوية، الراوية والبطلة، طالبة تعيش وتيرة الحروب من مكان إلى آخر، حاملةً سرها الموجع الكامن في الجناحين اللذين ينموان شيئًا فشيئًا ليترسخا أعلى ظهرها تمامًا كما تنبأت لها منذ الطفولة – هي حفيدة “سيدي الشريف” – جدتها حنة نوحة التي راحت تتحسسهما في كل مرة كانت تسدل القميص فوقهما فتخبئهما جيّدًا. تستحضر جلطي في هذا البناء السردي كل ما أتيح لها من…

Read More

جوخة الحارثي تستعيد مرويات الريف العماني بطرافتها

عبده وازن تستهل الروائية العمانية جوخة الحارثي روايتها الجديدة “حرير الغزالة” (دار الآداب، 2021) في ما يشبه لقطة سينمائية جميلة تتمثل في رمي فتحية، طفلتها الرضيعة ليلى الملفوفة بالقماش والتي كانت تحملها بين يديها، عندما اعلمتها النسوة النادبات اللاتي التففن حول سيارتها الجيب الخضراء، برحيل والدها. طارت الطفلة التي كانت ترضع ثدي أمها في الهواء مع لفتها وسقطت على ذراعي امرأة تدعى سعدة، فحملتها وذهبت بها إلى منزلها ريثما تنتهي التعازي، فتعيدها إلى أمها. وخلال أيام التعازي أرضعت سعدة الطفلة ليلى من ثديها وسمتها غزالة، ما جعلها تضحى شقيقة ابنتها…

Read More

قراءة في شخصيات “إبرة الرعب” للروائي هيثم حسين

فيصل قادري من خلال احتكاكي ومعرفتي به وبالرغم من المسافة البعيدة بيننا، أرى كتاباته المتدفقة نابعة من قراءات عميقة وتجارب شخصية أعمق. هنا أتحدث عن الكاتب الروائي الصديق هيثم حسين ورواياته القيمة. أتحدث تحديداً عن روايته “إبرة الرعب”، ففيها يرى بأن هذه الحياة التي عشناها في سوريا كانت غريبة بكافة أشكالها وألوانها. في إحدى المواقف يسرد الكاتب كيف كانت العادات والتقاليد في مجتمعنا من ناحية التعامل، الكذب والصدق، وتعامل بعض الشخصيات من حيث المهن مثل شخصية الرشملي المرأة التي تقوم ( بإزالة آثار الثآليل)، يقول الكاتب بأنها (تقرأ عليها بعض…

Read More