كاتبة الشّبح.. فصل من رواية "حياة وهم"

كاتبة الشّبح.. فصل من رواية "حياة وهم"

ميرنا الشويري

لستُ أحداً ولستُ لا أحد. تبخَّرتُ منذ زمن بعيد… أضعتُ نفسي بين الأزمان. أحاول أن ألملم ذاتي القديمة، ولكن لا أعرف كيف ولا أعرف إذا كنتُ أملك القدرة بأن أخلق كياناً جديداً بعناصر لا تشبهني. تعيش فيَّ أصواتٌ كثيرة أسمعها أحياناً وأتجاهلها أحياناً أخرى.

هذه الرّواية، يا جيمز، هي خشبة خلاصي، هي خلقي من جديد. هي صوتي الذي سيكسر صمتي الذي يخنقني يوماً بعد يوم، ولكنّه يعدني بولادةٍ جديدة.

في كتاباتي السابقة كنتُ ضحيّة أوهام، أمّا الآن فأنا أكثر نضجاً وأتخلّص من كلّ ما يهدّد خلقي الجديد.

كلماتُ هذا الكتاب هي صرخاتي، وأوجاعي، وإعلان إقامتي الحاليّة في عالم الوجود واللاّوجود. أنا لستُ شيئاً لأنّني من كثرة الألم والخيبات أصبحتُ أرى أوجاعي وكأنّها ليست لي. لقد تمسّكتُ بالكثير من الأحلام، إلاّ أنّها كالآخرين تخلّت عني وهجرتني. وبالرغم من كلّ ذلك فأنا أحدٌ حالة اللاّشيء عنصر من كياني الحالي. أضعتُ الكثير من الوقت، ولكن في الوقت المتبقّي لي سأعلن عن ذاتي الجديدة. لا أعرف لمن أكتب يا جيمز، هل أكتب لطفلي الذي سيقرأني في المستقبل؟ هل أكتبُ لك؟ لا أعرف، ولكنّني سأكتب، وكلّ ما أعرف أنّ كلمات هذا الكتاب ستمنعني من الغرق في الإحباط. كلماتٌ مجنونة، متغيِّرة، ومتشرّدة. هذه أنا، التي تنتظر أن تتعرّف على أناها الجديدة.. من خلال كلماتي سأعيش الحبّ في تبعثر زمنيّ ومكانيّ. نعم فلعلّي أصبحتُ أخافُ من الحبّ، لذلك سأبعثر نفسي وأتوحّد مع بقايا وهميّة هنا وهناك… فراغي العاطفي لا مثيل له… أتوق للمساتنا يا حبيبي، إذا كنت لا تمانع أن أدعوكَ هكذا. كنّا مع كلّ لمسة نعيش عمراً كاملاً، ما أصبحناه اليوم يؤلمني كثيراً.. ولا أعرف إذا كان لحبّنا أملٌ، كنت ستصبح ديني الذي ربّما سيخلّصني، وفجأة.. آه يا جيمز، أنا امرأة مجنونة، هذا قدري. فأنا لم أعد أملكُ شيئاً إلاَّ لغتي.. وهذه المتشرّدة البدويّة فقط تفهمني وتحضنني. لن تخذلني، نعم، لن تخذلني، كما خذلني الحبّ. لن تدفعني إلى التمسّك بحلم كما فعل بي الحبّ في الماضي، بل بالعكس، كلّما رأتني أتمسّك بحلم، ستحملني إلى بلدٍ وهميٍّ. هي الوحيدة التي ستخلّصني من أيّ تورّط عاطفي يدمّرني، هي صرخة حرّيتي… لا أعرف كيف سأبدأ. هل أبدأ من البداية؟ من النهاية؟ أو من إحدى الأحداث المتبعثرة؟ حقاً لا أعرف بأيّة قصّة أبدأ: قصة فاطمة، قصّتي، قصّتك، قصّتنا معاً، أو قصّة ندى؟؟ بما أنني القدر في هذا الكتاب سأختار بمزاجيّة. لذلك دعني أبدأ بقصّتنا، وعندما أتعب من نفسي سأتجوّل في عالم آخر. في الواقع، القدر يلعب بي ولكن، على الأقلّ، أنا قدر هذه الرّواية.

أنا، يا جيمز، كما أخبرتك، كنتُ كاتبة شبح “Ghostwriter” تركتُ أميركا وأتيتُ إلى لبنان في سنة 2004 عندما التقيتُ بكَ في الطّائرة. كنتُ أعمل في الصّحافة عندما تعرفت على زوجي في إسبانيا، وهو رجلٌ سياسيّ، ولقد أُعجبَ بي كثيراً. وعندما عرف بأننّي ابنة متبنّاة عطف عليَّ كثيراً، وأنا أيضاً قد سُحرتُ بقوّة شخصيّته وأحسستُ بأنّه سيقدِّم لي الاستقرار والأمان، فأنا منذ عرفتُ بأنني متبنّاة وأشعر بألمٍ، والسّبب ليس أهلي بالتبنّي، بل إخوتي، فبعد أن تبنّاني أهلي من عائلة لبنانيّة حملت أمّي. وكان ذلك بعد ثلاثة أشهر، وهكذا عشتُ مع أخٍ وأختٍ توأم لم يحبّاني كثيراً. تزوّجتُ جوزيف، ولقد كنتُ في الثالثة والعشرين. كنتُ أراهُ الحلم الذي انتظرته منذ زمنٍ بعيد. كان رائعاً معي، فأنا كنتُ طفلته وحبيبته المدلّلة. وهكذا تركنا إسبانيا وأتيتُ معه إلى لوس أنجلس وأصبحتُ كاتبة الشّبح التي تكتب لزوجها نصوصه في الانتخابات النيابيّة، والتي ربحها ثلاث مرّات. 

كنتُ أعملُ ليلاً نهاراً كي يحقّق النجاح، وكان يتقدّم أكثر وأكثر في العمل السياسي، هو في الضوء وأنا في الظلّ كنتُ أرقّ من الآن. هل تتصوّر يا جيمز؟ فأنتَ قلتَ لي أكثر من مرّة: «تجتاحني رقّتكِ يا جميلتي». أنتَ التقيتَ بي وأنا في الثلاثين من عمري، فهل تتخيّل كيف كنتُ في العشرين من عمري؟ كنتُ إذا سمعتُ من زوجي كلمة حبّ أحياناً تنهمر دمعة مني، ومن دون أن أعي. كان عندما يقبِّل يديّ أشعرُ بأنَّ قلبي سيتوقّف، وكنتُ أقبِّل يديه بإمتنان لحبِّه لي وكأنّني أقدِّس وأؤلّه لمساته. وبعد ثلاث سنوات أصبحتُ أعيش حياة أشباح، فزوجي أصبح رجلاً شبحاً لا يشعر بي، ولا يحلم بي ومعي، ولا يلوّن أيامي، وحتى عملي في الظّلال بدأ يخنقني ولم أرزق بأيّ طفل. كنتُ أُحسَدُ من قبل الآخرين على عيشتي الرغيدة، وعندما أصبحتُ أشعر أكثر وأكثر باندثاري وتبخّري، شعرتُ بأنّني يجب أن أخلّص ما تبقّى منّي. بالرغم من أنّني حملتُ منه، إلاَّ أنّني طلبتُ الطّلاق، ولقد وافق بعد أن أكّدتُ له بأنّني لن أقاسمه أملاكه. وأنجبتُ طفلاً دعوتُهُ كيفن. وبعد ولادته، قرّرتُ أن أسافر إلى لبنان لأتعرّف إلى جذوري. وهنا يا جيمز التقيتُ بكَ. هل تتذكّر التفاصيل كما أتذكّرها أنا؟ لقد جلستَ بقربي في الطّائرة. سلَّمتَ عليَّ بتهذيبٍ وكانت رائحتُكَ أكثر من رائعة، ولم أقاوم أن أنظرَ إليك، فوجهكَ البنّي وعيناكَ الخضراوان لا يُقاوَمان.

أتذكّر لمسة صوتك الأولى لأذنيّ، كانت رائعة مثلك. يا ترى كيف رأيتني؟ هل شبّهتني بالإسبان، كما يفعل الكثيرون، بشعري الأسود الطويل وعينيّ البنّيتين ورموشي الطويلة وبشرتي البيضاء؟ هل أحببتَ رائحة الشانيل؟ أعتقد نعم، لأنّك تأمّلتني عدّة مرّات برقّة وإعجاب. ولقد ضحكتُ كثيراً عندما نمتَ لأنّك تشخرُ قليلاً، وهذا ما جعلني أستيقظ معظم الرّحلة. تكلّمنا قليلاً، كلانا كان متعباً، ولذلك كنّا نستمتع برفقة بعضنا البعض بصمت.

ولم أعرف عنك إلا أنّك في UN و بأنّك كنتَ جنديّاً في العراق. عندما وصلنا إلى بيروت ودّعنا بعضنا البعض، ولقد أعطيتني رقمكَ في الجنوب فوعدتكَ بأنّني سأهاتفكَ عندما أستقرّ. بعد شهر اتصلت بك، وكنتُ بدأتُ أشعر نوعاً ما بالاستقرار بعد أن سكنتُ في الأشرفيّة، ووجدتُ عملاً كرئيسة تحرير لجريدة تُكتب باللّغتين العربيّة والإنكليزيّة. إلتقيتُ بكَ عدّة مرّات، وكنتُ في كلِّ مرّة أرتاحُ لكَ أكثر وأكثر. وبعد شهرٍ من لقائنا، قرّرتُ أن أستقبلك في بيتي وأن أخبركَ كلّ شيءٍ عنّي. كلانا كان خائفاً من الآخر بسبب جراحاتنا التي تغطّي أرواحنا. وهكذا استقبلتُكَ وعرّفتكَ على كيفن الذي أحبَّكَ وأحببتَهُ كثيراً. وعندما نام ابني في السّاعة التاسعة جلستُ بقربكَ على الكنبة، ونظرتُ إلى عينيك، وقلتُ لكَ: «أرجوك انتظرني، وعندما أناديكَ إلى غرفتي، تعال».

رأيتُ شعلة الاشتياق في عينيك، وهذا أشعل اشتياقي لك. لبستُ قميص نومٍ قصيرٍ شفّافٍ وكان يكشف جسدي العاري، ونظرتُ إلى المرآة: «هل ستحبّ جسدي؟ منذ سنتين لم يلمسني رجل. وماذا إذا لم تحبّه؟. تأمّلتُ جسدي، إنّه جميل ولكن آثار الحمل ظاهرة على بطني. تنفّستُ بعمقٍ وشجّعتُ نفسي. إنّه رجلٌ رقيق، إنّه ينظر إليَّ كإنسانة لا كجسد. لن يجرحني أو يرفضني. حقّاً لا يجب أن أخاف.. لا يجب أن أمهّد له الموضوع قبل أن يراني عارية…». إلاّ أنّني كنتُ خائفة، لذلك لبستُ روباً لأحجبَ جسدي وناديتك… ما هي إلاّ لحظة حتى أتيتَ ووقفتَ أمامي وضممتني ثمّ قبّلتني على شفتيّ بلهفة قضت على جزء من مخاوفي، فأبعدتُكَ عنّي ونظرتُ إلى عينيك: «هل نستطيع أن نتكلّم قبل أن…» وتوقّفت بخجل..

«بالتأكيد، أرجوكِ قولي لي ما تريدين»!

«أنا لا أملكُ جسداً مثاليّاً، في الثياب أبدو…».

قبل أن أكمل ما كنتُ أقوله، وضعتَ يدكَ على شفتيّ لإسكاتي: «أرجوكِ لا تكملي… أكنُّ لكِ الكثيرَ من المشاعر.. والمرأة أكثر من ذلك».

«أنا متوتّرة كثيراً، ماذا إذا لم أعجبك…»!

لم تردَّ، بل قبّلتني بحرارة، ومن ثمّ أبعدتني: «أرجوكِ قفي». وبقيتَ أنتَ جالساً يا جيمز، ووقفتُ أنا أمامك ففككتُ روبي وتأمّلتَ جسدي من خلال الروب، ولم تقل أيّة كلمة بل نظرتَ إلى عينيَّ وقلتَ لي آلافَ الأشياء بنظراتكَ، وبدأ خوفي يتبخّر ثمّ عريتني ولم تلمسني لدقائق. فقط تنظر إليَّ وكأنَّكَ تريد أن ترشف رغبتكَ بي. وكانت الابتسامة لا تفارق وجهَكَ ومن ثمّ بدأت تقبّل بطني برقّة وشعرتُ بأنَّكَ تتبع بقبلاتِكَ خطوط التشقّقات: «أحبّ كلَّ جسدكِ ولكن هذه الرّسومات هي الأغلى على قلبي…». ودمعت عيناي ورفعتُ رأسكَ لأرى عينيكَ وأشكرهما، فركعتُ أمامكَ وضممتُكَ: «على ما يبدو بدأ القدر يبتسم لي…».

تفاصيلُ هذه اللّيلة حُفرت في قلبي يا جيمز. فحقّاً لقد أحييتني. شعرتُ بمعنى جديد لأنوثتي وأنا التي كنتُ ظننتُ بأنّها قد قُتلت. أنا امرأة الحبّ التي قرّرت ألاّ تعيش إلاّ في كنفه. في الماضي، ظننت بأنّ الحب انتهى دوره من حياتي وإذا بكَ تحملني إلى عتبته.

وبعد هذه اللّيلة قرّرتُ، يا جيمز، أن أخبركَ ما لم أخبره لأحدٍ، وشعرتُ بالارتياح لكَ، لذلك طلبتُ منكَ أن تقرأ الرسائل التي كتبتُها لزوجي السّابق ولكن لم أعطها إيّاه بل كانت علاجاً لغضبي. وهذه الرّسالة الأولى التي أعطيتُكَ إيّاها:

«أشتاقُ إليكَ عندما كنتَ تراني الحلم الذي تحقّق.

أشتاقُ إليكَ عندما كنتَ تستيقظ عشرات المرّات لتتأكّد بأنّني حقّاً أنام بين أنفاسك.

أشتاقُ إليكَ عندما أحببتَ نفسكَ لأنّني أحبّكَ.

أشتاق إلى ذلك الشّاب البريء الذي يفضّل ملامسة يدي على أن يصل إلى أجمل نساء العالم.

أشتاق إلى تلك الطفلة التي كانت واثقة بأنّ الحبّ هو قدرها، وما أجمل أن يكون الحبّ هو القدر!

أشتاق إلى تلك الحالمة المتمرّدة التي ظنّت بأنّها ستجعل هذا العالم أكثر إنسانيّة.

أشتاق إلينا، إلى ما كنّاه.

وإذا بكلّ شيءٍ يتلاشى أمام عينّي: هو، وهي، وهما معاً.

وإذا بالقدر الوقح يبلّغني بأنّ الحبّ هاجر عالمي إلى الأبد، وبأنّني يجب أن أتعايش مع واقعي الجديد: بقايا وأشلاء».

 أتذكّر جيّداً بعد أن قرأت هذه الرسالة كيف جلست بقربي وقلتَ لي برّقة: «الحياة لم تدمّر فقط حلمك، بل تتلذّذ بقتل أحلام الكثيرين…» وضممتني إلى صدرك وأحسست بوجعك، ولكنّكَ لما ترد أن تخبرني عنه.

كنتُ أسمع في اللّيالي التي تمضيها معي أوجاعاً كثيرة تجتاحُ نومَك ولكنك لم تقلّ أيّة كلمة فلقد كنت تردّد: «لم أقتله.. حقّاً أحبّك يا مها… لا تمُتْ أرجوك…».

ولم أرد أن أسألك، لربّما لم تكن جاهزاً أن تتكلّم. وأصبحت أعطيك أكثر من رسائلي لأنّني كنتُ أرتاح إليكَ أكثر فأكثر. وزِدْ على ذلك، أردتُ أن تخبرني عن آلامك. ولا أستطيع أن أنسى كيف أمسكت الرسالة الثّانية، وأنتَ تحتسي النّبيذ، وجلستَ بقرب الشبّاك تقرأها، وأنت تتحسس وجعي: «المشكلة أنَّكَ أنتَ أنت، وأنا أنا، ولا أحدٌ يستطيع أن يغيّر نفسه، ولذلك فإنّنا لن نذوب مع الوقت ببعضنا البعض بل سنغترب أكثر فأكثر…

الأنوثة لا تُفهم بل تُحسّ، فكيف لرجلٍ لا يحسّ بأنوثته أن يشعر بأنوثة امرأته؟ حتى لو حاول أن يفهم فإنّه لن يستطيع. وكيف لي أن أفسّر لرجلٍ معناها، وأنا لا أفهمها بل أشعر بوجودها.

جهلكَ بها يدفعكَ إلى اتّهامي بأشياء كثيرة، وجريمتي الأولى هي الأنوثة.

فبالنسبة لكَ أنا نرجسيّة لأنّني أريدُ أن تتغزَّلَ بي، وأن تلوِّنَ حياتي بكلمات حبّ. والجريمةُ الأخرى أنّني أريدُ منكَ وقتاً أكثر. أغصبُ نفسي وأحاولُ أن أشرحَ لك عن حاجات أنوثتي، ولكنّني أيضاً لا أعرف عنها بل هي التي تعرفني وتحتضنني…

وهكذا ومن دون أن أعي، أصبحتُ أبتعدُ عنكَ، فأنتَ تدفعني إلى أن أقتل كياني الأفضل، وأن أتشرّد عن نفسي، أن أتحوّل إلى شبحٍ بارد، صورة للزوجة الناجحة التقليديّة التي تُسعد فقط عندما يُنفق عليها الأموال، ولا تهتمّ أن يتوق زوجها إليها. لا، لن أسمح لكَ أن تجرح أنوثتي أكثر. لن أتفاجأ إذا اكتشفتُ يوماً بأنَّكَ تخونني مع نساء أخريات، لأنّ الرجل الخالي من الأنوثة يفصل بين جسده وعواطفه… هذه هي النهاية… لن أتحوّل إلى شبح.. سأذهب لأنقذ نفسي.. لن تفهم ولن تتغيّر، وكيف لكَ ذلك، وأنتَ تحاول أن تفهمني بمعاييرك الذكوريّة.

يا إلهي كم أتعذّب عندما ألتقي بعلاقاتٍ زوجيّة كتلك التي أشتهي… فأنوثتها تحتضن رجولته وأنوثته تقدّس أنوثتها… تبرّر ابتعادك عنّي بضغوطات الحياة والعمل. انتهى عمري وأنا أتوق أن تشعر بي.. وما أنا إلاّ تائهة في صحراء تتعلّق بسرابٍ فتكتشف حقيقته ثمّ تتعلّق بسراب آخر، إلاّ أنّ نهاية الضياع هي الموت في الحياة…

أصبحتُ أكره السّياسة وأعشق الإنسان والعلاقات الإنسانيّة أكثر، بدأتُ أضجر من نفسي لكثرة ضجركَ منّي… أنا وحيدة، محبوبة من الكثير من الأصدقاء، وهذه نعمة، ولكنّني وحيدة. أريد حبّاً يحييني، ولكنّني لن أتوسّلك… فأنا لا أتوسّل أحداً…».