نوفمبر 17, 2018
  • نوفمبر 17, 2018
أكتوبر 30, 2018

فصل من رواية (وطن من جسد) للسوري احمد شعبان تقديم عبد الهادي سعدون

By 0 81 Views

عن دار (فاء الفالفا) ومقرها في إسبانيا مدريد، صدرت مؤخراً رواية (وطن من جسد) للكاتب السوري المقيم في هولندا أحمد شعبان، والرواية جاءت بـ 177 صفحة من القطع المتوسط، وزين غلاف الكتاب بلوحة للمؤلف نفسه. ننشر هنا مقدمة الكتاب بقلم الروائي العراقي عبدالهادي سعدون وفصل من الرواية ـ السيرة.

سيرة جسد مفعم بالحب
هذا الكتاب ـ السيرة ـ الرواية: عبدالهادي سعدون

عندما قرأت قبل سنوات وللمرة الأولى مقتطفات من اعترافات شاب سوري إسمه أحمد شعبان عبر صفحته في الفيس بوك، أُصبت بهول المفاجأة، أولاهما أنني لم أقرأ منذ قبل لشاب عربي وبالعربية وبإسمه المعلن المكشوف، كل هذه الاعترافات الجسدية المَثلية من قبل. وهي اعترافات شخصية كسيرة ذاتية عن البداية وطفولة الجسد ورغباته واحباطاته، وثالثها انها لا تني عن طرح المكشوف دون مواراة لأي صلة او اعتبار لكل ما مر به المؤلف في حياته العائلية أو الشخصية برفقة آخرين وبدونها. وهذه السيرة الأولى، سيرة مغلفة بالتساؤلات والطروحات التي يبثها كاتبها عن قرب، تحملنا إلى بدايات وصراعات طفل ومن ثم فتى مراهق حتى عمر الشباب، وفيها كلها هناك تعرية كاملة لكل الظروف والأشخاص، دون غطاء أو تورية. سيرة شجاعة في زمن المواربة والجبن في الكتابة والكشف عن الذات.

هذا الكتاب السردي، السيرة والمعرفة: هل هو تصفية مع الآخر؟ هل هو كشف عن المخبأ والمستور في مجتمع متناقض؟ هل هو تبرير للذات؟ هل هو مصالحة مع الذات؟ هل هو كل هذه وأكثر؟ الحقيقة التي لا غبار عليها توجد في الكتاب نفسه، عبر التخيل والتذكر والمراجعة والسرد المطول، هو إعادة ترميم لهذا الكولاج المفكك، مداواة للنفس وفهمها الأكبر. أكاد أجزم أنه كتاب عن نظافة الروح والجسد مقابل القبح والرفض والتزييف.

الكتاب حتى وإن أردنا قراءته كاعترافات شاب مَثلي في بلد عربي، فلا بد أن ننتبه أيضاً لقيمة الحكاية وأسلوب سردها عبر هذا التمايل الشديد الجذب لحالة كاتب خرج من الجحيم ليقوم بمراجعة الذات وما جرى له في كل تلك السنين العجاف من المراقبة والإهانة والرفض والمحاسبة. الأزمنة تتغير بالنسبة للمؤلف، لكنها ازمنة حبيسة بتلك البؤرة الأولى، بؤرة التكوين والخلاص من سجن الجسد نحو آفاق أكثر تحرراً ورغبة بالمجاهرة والانعتاق. يقول في رسالة له أرسلها مع النصوص كاملة:” اكتشفت أنني أود الحديث عن الكثير والتي تستوعب العديد من النصوص وكعادتي لا أعرف من أين أبدأ ولما سأنتهي وكل حدث مفتاح لأحداث لا بد من تحديث جديد للنفس لرؤياه ونظمها، أعكف الأن على متابعة كل اقتراح لك بعدة نصوص أو كما أجد نفسي أملك النذر اليسير من القناعة(ولا قناعة) بأنني أعطيت الحق لتلك المرحلة أو تلك، حتى نصل لزلزال الاغتصاب في الطفولة وتبيان أن لا يد له في مثليتي، يوميات الكتاب تزحف على يوميات حياتي وأنا أستمتع وأكتب رفقة الربيع الهولندي وحديقته الصغيرة وكل ما حولي يتضامن في رحلتي الجميلة معاك بالرغم من أنني لم أعرف بعد صناعة عزلة تليق بتأليف كتاب”. غريب هذا الولد المشاكس (سيقول لي أنه لم يعد ولداً) كلما اقرأ نصاً حياتياً جديداً له، أعشقه أكثر. بل اعترف هنا أنني لو كنت مِثلياً مرة
واحدة في حياتي، فلن أجد عشيقاً أفضل وأكثر صدقاً منه، ولما تولهت بفتى مجرب كولهي به.

كتاب جدير بالقراءة والتمعن والتعرف على حقيقة موجودة وحياة بشر من بيننا، من داخلنا، أخوة أو أصدقاء أو أي مقرب آخر، لا يختلفون عنا ولا يسببون لنا أي عداء أو مبرر لرفضهم ونبذهم. في هذه السيرة الأولية، نبع معرفة وتعرف على الذات وعلى الآخر، في سرد مباشر، طبيعي وصريح، قد يصدمنا في أحيان كثيرة، ولكنني متأكد أنه يفتح أعيننا على واقع وطبيعة وبشر مثلنا، لا يفرقون عنا ولا يرغبون بأكثر من الكشف بصدق عن رغبتهم وميولهم وحيواتهم المتعددة… أقول مثلنا، ومثلنا تماماً.

(فصل من الرواية):

الحياة دوماً هناك، في مكان آخر وال(هنا) هو محاولة إعادة خلق تكوين وقَص لصق تكرار يمر، تمزيق حيث الوجع يشابه لكن لا تطابق، قد يعود ما انكسر أجمل لكني أريده في الغالب كما كان، أرغب بالعودة وأرى أن الحب مرّ دون أن أحس، مرعبة هي حياة يلفها فوات الأوان وأنت تستلذ في ضيعان كل ما تعيشه لينساب كقصص لعشاق لا ينسون ولا يتركون أي جزء يعيد تكرار حضورهم، مفتاح سيارة محفظة قطعة نقد، تفاصيل الرجل قليلة ولا تقارن بما تملكه المرأة من تفاصيل، تتسع لها كل تلك الحقائب بأقلام الحمرة والفون دوتان لأقلام الكحل وهدية صغيرة في القعر، الرجال يأتون بيدين في كل جيب وقضيب منتصب، حتى واجباتهم يطاردها النقصان، يعدونك بثلاثين (ظهر) وسرعان ما ينافسون الجثث في الجمود بعد أول ظَهر، حتى كلمات زائفة بوِد وعزاء أن القصة تبدأ بانتصاب وتزول بعد الفوران، كم حلمت أن أكون أحد نجوم الأفلام الإباحية في مهنة تُعطي الحصانة من وجع وحيثما حب حيثما ألم، لازمة تُعاد لكن حفظها صعب نسيانها أسرع، الإستيقاظ في كل يوم لشرب القهوة مع وجوه جديدة تتغير كل أسبوع ربما أكثر من مرة والتعري التام وسماع تعليمات المخرج بعد كل ساعتين من الممارسة حيث يخفف هذا من مقدار المتعة بشكل كبير لكن هناك وصلات من المزاح وضحك، ربما حتى مشاعر تعصف وأنت بين ثلاث شركاء ممتلئين بلحى مختلفة الكثافة وشَعر يموج عليك في ذلك الذي يعطيك لسانه من الأمام ويلج فيك من الخلف والأسفل يرضع ويشد الخصيتين للأسفل بحرفية لا تلامس فيها الأسنان أكثر مناطق الجلد ثخانة في الجسم، ارتكبت ذلك الخطأ مراراً مع شركائي بِعضّ خصاهم وقضبانهم دون قصد، كطريقة أكلي السريعة أبلع بسرعة قبل أن يمر الوقت الكافي للقمة في الفم:يلعن ربك أحمد شوي شوي راح تقطعه شوي تانية وتخلينا بلا زب….أحب كلمات مهدي أكثر وأنا لا أصدق نفسي بعد الكثير من محاولات الإقناع معه من أجل رؤية قضيبه ووعدي له بالإكتفاء بالرضع وأنها ستكون المرة الأخيرة دوماً وأنا لا أكذب فقد كانت دوماً المرة الأخيرة كما يَعُد طفل، شوية شوية يا زلمة، بعد ما تجوزنا، لاتِعطبلنا ياه على مود بنت الناس…كنت أبتسم وأتابع كما يبتسم الرجال الثلاثة للكاميرامان ويتابعون الإيلاج اللحس اللعق في كافة فتحات الجسم، أُفضل دور المعطاء أكثر حيث أحب أن أكون على الشاشة كما في الحياة، الرجل الذي يعطي مؤخرته بلا حساب في أغلب الأوقات وبالأخص في الخمس والعشرين سنة الأولى في الحياة، في فيلم البارحة يضع ثلاثة عمال نقل صديقهم على سرير متأرجح من قطعة جلد معلقة بين أربعة قضبان حديدية في أعلى إثنين منها قطعتي جلد بلون بيج حيث توضع فيهما القدمين نحو الأعلى وتنفرج الساقين عن مؤخرة تُمتدح بعد كل إيلاج فيها، هو أصغرهم ويبدو في نهاية العشرينات سمنته ولحيته لا تحجبان صغره وحداثة خبرته مقارنة بأصدقائه الأربعينيين، يبدأ به الأقوى فيهم وهو زنجي واسمه كما رأيت في التتر (علي)، لا أدري إن كان مسلماً أم هذا الإسم الفني فحسب لكنه يلج بعنف بينما يطالب الشاب بقوة أكبر تترافق بألم لا قدرة لك على فراقه حيث شعور الضحية أنها ضحية يجعلك في المكانة التي سيطلب منك الكل الغفران ذات يوم، في عنف الرواح والمجئ للقضيب الأسود الذي يحتل في عرف سائد أنه الأكثر فحولة (لم أتعاطى قضيبا أسود في يوم، ليست قضية عنصرية لكن ليس الستايل الذي يعطيني الشعور بالأمن، الأمن بين أن أكون الوالد أوالإبن) ينحني الرجل الأصلع صاحب وشم كبير على الظهر مرسوم بزوايا حادة على شفاه صديقه واللسان في اللسان وقضيب لا يكف عن رهز الجسد الضخم، وراء الرجل الذي يلاعب لسانه بلسان الشاب كمواساة واستطعام للذة إيلاج وارتعاش تصيب كل خلايا الجسد برجفة وارتعاش هناك رجل آخر من ورائه يلج فيه بنعومة أكثر وحنان، تُتبادل الأدوار والأصلع صاحب الوشم هو الذي يلج الشاب الشبق الذي هو أنا نار تسأل هل من مزيد…fuck….fuck….ارتطام الجسد بالجسد والقضيب لا يصل للمعدة فحسب بل يشق طريقه للسماء السابعة ويهز العرش وربما يقف الله لتحاشي قضيب يقهر ثمانية ملائكة عاجزين عن وقف اهتزازه رواحه ومجيئه، أتساءل كيف يجرؤون على النظر في عيني إله لا أرغب بأن يأتيني الموت بعينيه، أن يأتيني بعيني الرجل الذي أحب. أتابع البصاق على اليد لترطيب القضيب الذي ترفع الأصابع الجلد المتهدل لحشفته وتنزل كحركة تتناغم مع مجريات الفيلم، أتوجع واحمرار رأس القضيب مع ألم يتنامى على حوافه بشكل لا يُؤذن بخير، يالله أحمد حيثما حب حيثما آلم….أريد ولوج الشاشة لآخذ دوري على قطعة الجلد المعلقة في الهواء ودور السمين الأشقر عليها حان، كان يُقبل الشاب قبل بضع دقائق لسان في الفم وقضيب في الإست، أشتقت أن أكون في هكذا وضعيات مررت فيها بعدد أصابع اليد، أضعت الوقت الكثير في غرام من لا يأخذ بيدي لدروب تُوصل لهكذا نهايات بين عدة رجال أضيع وأذوب بين قضبانهم ولسان، الأشقر الأربعيني الممتلئ يُولج بقوة ولا رغبة للشاب بالنهوض، من يود التخلي عن ثلاثة قضبان تتناوب على مؤخرته بلا حساب؟ أعرف ما يكون عليه الجسد بعد تمزيقه بهكذا أدوات، مخدر ويرغب بما يشابه الموت لكن لبرهة وحضن قُبل ونوم بين ذراعين قويتين يغطيهما الشَّعر حتى الصباح، أدرك الآن بعد مرور هذه السنوات أن هذا ما يلزم، لم أكن أدري وأنا بين أبناء العمة وداد، محمد ثلجة (كنا ندعوه هكذا لأنه وُلد و الثلج يتساقط) وأخوه الأكبر أحمد في الطابق الثاني من منزلهما قبل السحور في رمضان، في البدء كان محمد صاحب جلد ناعم وشعر يتواجد فقط على العانة وتحت الإبط، بدايات مداعبة للأعضاء في عمر الإستمناء يعيش فترته الذهبية بعد البلوغ الذي عرفته وأنا في حضن جهاد، أبناء العمومة والعمات مدرسين سيئين يلقنونك الدرس بدون قبلات على الخد الفم والوجنات، ما المعاشرة دون افتتاحها بقبلة تبدأ في الفم وتهبط رويداً رويداً بتناغم واحترام لقانون الجاذبية والطبيعة لأسفل حيث يكون الإجهاد أكبر واللعاب يبلل كل الأنحاء التي تحيط بعمل الفم واللسان، ربما كنت قد قبلت محمد في البداية وهو يبادلنا الإيلاج والمص، الألحفة الريفية وثخانتها مع خشونتها لا تُريح وخاصة في المداعبات، اليد التي تنزل تحت بنطال البيجامة متحسسة ثخانة القضيب وولزوجة سائل إنتصاب بلا لون، تروح الأصابع وتجئ وتمتد لتتحسس المؤخرة الناعمة وبالمقابل مؤخرتي التي نما عليها الشعر في عمر مبكّر وأصابع تجد طريقا بلا عناء لأست تعاند القضيب أول الأمر ولا يسهل على أي عشيق جعله يبقى فيها وإتمام المهمة على أكمل وجه….كنا صغاراً والفطرة تقود في اتجاهين لا ثالث لهما، إما الخراب أو نضج، كارثة أن تكون حقيقة تظلل جزء لا يستهان به من القادم من السنوات حيث تتساءل لما يحدث هذا والكل يرحل بعد أول مضاجعة ولا ذراع إلا الوحدة في مقصورة حمام دمشقي أو غرفة حقيرة في مدينة لا تعرف الحب، الكل عم يتركني….لن تَمْر النصف ساعة حتى ينضم لنا أحمد عدنان حيث كان ينام على يميني، كنا ثلاثة قبل دقات المسحر يجوب ضيعة تحترق الآن بما يلقى عليه من جبل النبي هابيل المطل عليها حيث أؤمن أنها ستحترق ولن أكون هناك لأعزف القيثار تحت قمر ونجوم شهدوا فظاعات في أعين البشر ودروس تربوية في عيني….محمد من الوراء وأحمد في الأمام، تلك الأيام لم تسمح بالتعري الكامل خوف مجئ أحدهم على حين غرة، كسرت هذا العرف وتولى فراس إبن العم أحمد المتوفى بتشمع الكبد إخبار كل الضيعة ما أحب وما أكره، التعري الكامل، إنت بتحب هيك ما….استغربت في البدء وأحمد عدنان يُعريني وُينزل لباسي الداخلي ويتطلع فيّ أنا الواقف المندهش المشلول الإرادة أمام كل فرصة لإطفاء جذوة لهب مجوسية إنطفاؤها يعني ظهور نبي أو بدء الولوج في موت، جسده قوي ونحيل، جسد فلاح لوحته الشمس وفتل العضلات جاروف السقي، لاعب قضيبي وبلطف تمددنا على لحاف رمادي من النوع الذي يتدثر فيه الجنود في المعسكرات عند البرد، ضم للصدر وقضيبه الضخم يلج ما بين الفخذين، أصمت وأحاول إبعاد الذهن عن فكرة ولوجه لأستي في فترة تسبق معرفتي بالجنس الفموي وممارسته، كنت أستقذره ولا أتخيل نفسي بعد سنين وسط درجة حرارة تقترب من الخمسين في غرفة بخار تتنقل فيه الشفتين واللسان بين قُضبان تمنع الأوكسجين المتبقي والذي بالكاد يكفي في زحمة الأجساد وآهات تنذر باقتراب تفجر كل ذلك البياض على الذقن الجبهة ومقدمة شعر الرأس، أنتظر سكب الحليب الآدمي ليعود القلب لخفقاته في غرفة العماء هذه كما أنتظر حرارة سائل أحمد عدنان، يستلقي على الظهر ويلهث وأنا إلى جانبه، لا أذكر إن كنت قد أنزلت بالأصابع أو ولجت بين فخذيه بالمقابل، لكن إقتراحه بوضع قضيبي في إبطه بين الذراع والجسد حركة لم أرها في فيلم إباحي أو كرر إقتراحها من مر بجسدي من شركاء، أندم لأني إعتذرت عن تطبيقها وللحظة لم يخطر في بالي أن أطلب لأكثر مضاجعيّ المهووسين في فانتسمات الجنس بتجربتها، القضيب في حفرة الإبط ولعق المنيّ المختلط بعرق قديم أو حديث……ممممممم، أبلع الريق لهكذا طعم، يفسد أحمد المتعة التي أضفاها إقتراحه بتلميحه لعلاقتي مع فراس وأنا أنكر……..كذاب أنا شفتكم…..فراس لم يدخر أي جهد في نشر وقص ما كان يحدث معه أسفل سماء الضيعة المقمرة على فُرش وملاحق وأغطية تمد في ساحة دار الجد والجدة حيث كل غرفة تزوج فيها أحد الأعمام، عمي أحمد (الأكثر وسامة بين أعمامي توفي وأنا طفل)تزوج في العلية،والد فراس وباسل وبسام وإياد، والكل تذوقتهم، بنسب مختلفة أعلاها فراس وأقلها بسام الأقرب لقلبي والذي أحببته على الدوام،مات الآن كأبيه بتشمع الكبد،حزنت وشردت في الأيام التي تلت خبر وفاته، كان يمسك بقضيبي ويخضه بشِّدة ولم أكن قد بلغت بعد………إجا ظهرك ولا لِسّه؟لم أكن أعرف مغزى السؤال آنذاك، ممارسته تلك زرعت بذور ولهي بالإستمناء، الجيئة والذهاب بالأصابع على قضيب يجهل أن حياة صاخبة بانتظاره وطفولته مكتوبة على رمل شاطىء في الكويت، سرعان ما سيتركها هناك، ربما لا، أحن لحضن بسام الذي لا كان لا ينام إلا بملابس داخلية بيضاء، دفئه لا يُنسى وكم تمنيت أن يؤدي ما يؤديه إخوته من ولوج رضاعة ولزوجة دافئة كانت تدفق بوفرة أيام الشباب، لم يكن ليحبني كبقية أفراد عائلة شعبان الكريمة، بعد خطوبته وزواجه من لميا سيكرر تلك المفردة التي يلاحقوني بها الكل: طنط!، مصطلح المخنث في اللهجة السورية، إي طنط، لميا كانت دوماً مواسية: بيغاروا منك لأنك بتعرف بنات وهنن ما بيعرفوا، لميا المسكينة التي ترملت بعد وفاته بالتهاب الكبد لم تكن لتعرف هذه التفاصيل، عندما سألتني عن ما إذا كان بسام ضمن القائمة التي تضم من كنت معهم أتبادل القرابة والجنس من جهاد لأحمدمأمون،وسام،ضياء،فراس،إياد،غياث،أحمد عدنان، محمد ثلجة، باسل…..كنا آنذاك في المطبخ قبل رحيلي بفترة قصيرة للإمارات ولأول مرة أقص شعري لدرجات قريبة من الصفر، تلقت اتصالاً من مأمون ياغي زوج العمة نهيدة، أخبرتها بأنه لا يحبني فأجابت أنه مستعر من مغامراتي مع الصبيان، انصعقت لمسمع تلك الجملة ولمعرفة أن كل الضيعة تعلم عن قصصي أكثر مما تصورت، كانت تجهز فطوراً …تقلي بيضاً أو تغلي شاياً …ربما الثاني…لكن المؤكد أننا كنا في صباح أياري وقطرات العرق مألوفة لحّر يأتي مبكراً على عكس الحقائق التي تتفق مع فوات الأوان، الكل يعلم …الكل… الكل يعلم من فراس أن طيز أحمد شعبان أحلى من كس المرا.. جربوها وادعولي، الكل يعلم بأني تحرشت بغياث في منزلنا في الشام حيث كان من المعتاد أن يقضي الليل لدينا هو وكل من يكون من الأقارب لساعات متأخرة في الشام، نمت عندها بجانبه وطبطب على خدي كطفل سيتلمس قضيبه مع جهل الفضيحة التي ستتفجر في الصباح، في دقائق سيمسك قضيبي ويشد عليه ليلويه بشدة كأنه يود اقتلاعه وصفعة منه، شو بدك تنتاك….تطلع فيّ هون تطلع..كس..تطلع آهه..بدك حدا ينيكك..شو عامل حالك ما بتعرف شي!؟ أكره شي عليّ الناس إلي بتعمل عملتها وبتعمل حالها مو عاملة شي!! سيفيق مازن مع هربي خارج الغرفة، وألقاه في الصباح: صحيح إلي سمعته من غياث..قال إنت تحركشت فيه ومسكتله زبه؟ لم أعد أذكر جوابي آنذاك لكني لا أنسى نظرات مازن، الأخ الوحيد الذي أحبني دوماً في أقصى الظروف وكافة الأوقات، احمرار عيونه ذلك الصباح في الآن نفسه الذي كان غياث ينشر الخبر في الضيعة التي كانت تتواجد فيها أمي يومها، أجابته ماما عند سرده للحادثة أنها لا تصدق أن أحمد قادر على فعل كهذا، لو مازن أو أيمن من الممكن لكن أحمد لا، عنجد هيك قالت؟ تجيب لميا بالإيجاب، يخبرونك بالأشياء السيئة والحسنة يوارونها تحت التراب، أحسنت بي ماما الظن حتى اللحظة الأخيرة لكنها ستصل معي للحظة التي تصرخ فيها:فضحتنا نشرت عرضنا بالضيعة، الله لا يوفقك الله لا كان جابك….، لميا تكمل عمل الشاي وتخبرني أكثر، عن الإزعاج الذي أسببه بذهابي لظهرة ليل منزل عمتي نهيدة، عمتي التي كنت أهرب مراراً من تحرش أبنائها لزاوية في غرفة المعيشة لتأتي وتأخذ بيدي وهي تعرف لمكان لا يطالني فيه أحد حتى الصبح لكن رغبتهم أقوى وأنا مع الصمت مكتفياً ببعض اللذة وكثير من ألم، هي أُم في النهاية وأفهم أن لن تحبّني أكثر من أولادها رغم حبها الكبير لي، هي أم أحسن من أمي وأحّن، جهاد في غرفة العساكر أسفل البيت يرضع قضيبي ليردد وسام أخوه (المهندس حالياً) من وراء الشباك: تمرين صباحي، سيؤدبه جهاد بالضرب لكن هذا لم يمنع وسام أن يتبادل الدور عليّ مع محمد ثلجة في الطابق الأعلى في منزل عائلة الأخير عند الغروب، في البداية يصعد أحدهما على الآخر كبروفة وهما في كامل الثياب….يلهثان فوق بعض والعيون عليّ، في حجرة المعيشة في الطابق الأول حيث تستطيع يداي لمس السقف، سنصعد للطابق الثاني ولن يكون التعري بالكامل حيث الولوج في أُستي هو المراد، محمد في البداية ويتلوه وسام الذي يفتح مؤخرتي على اتساعها…..فتحته فتح، مع الغروب تَنِز سوائلهما من المؤخرة وأمسحها بخرق ملقاة هنا وهناك تفوح برائحة خشب الخزانة القديم ووسام يتطلع للخارج ويرى زوجة العم أحمد ميرة (أم بسام) على شرفة بيت الجد وأخوه ضياء في الشارع المقابل للبيت ورياح بداية الليل، مساء يسقط فيه كل ما هو معلق في السماء. هناك شهود وأعين وأي شخص يخرج من باب برفقة أحمد شعبان هو حتما خارج من إيلاج رضاعة قضبان، الأحسن أن نخرج من بستان البيت الخلفي، زوجة العم ستشّك وتعرف وضياء في حالة انتصاب يتأهب لأخذ دوره، ضياء الذي يتخيل نفسه في الفراش قريبا من النشوة بينما أُغرق فمي في قضيبه الضخم في ليلة اجتمع فيها مع اخوته أحمد مأمون ووسام في ليلة في منزلنا الكائن في حي الميسات وهو معي أنه مع أميرة زوجة المرحوم محمد عبدو الذي قُتِل في خلاف على مد شريط موتور الماء في أرض عائلته مع أبناء من عائلة أخرى تشردت بعد إطلاق النار عليه بمسدس أحدهم، كانت جنازته أكبر جنازة حضرتها وأكثرها دموعاً حتى أنني كنت أحلم بهذه الحشود التي جاءت من أماكن متفرقة وضِيع الوادي ومحافظات سورية، الكل كان يبكي والحجاب على الرأس، سرعان ما سأبكي مع حشرجة ودمع، بالرغم من أن وسام أخبرني بأن فراس قد فضحني في آرجاء الضيعة ولم يترك جلسة أو سهرة إلا وصورتي في الأذهان أدير مؤخرتي بكل أريحية لأي قضيب ماثلة وتوحي بكثير من الفانتسمات، كانت كلماته تقع عليّ كوقع أقدامنا وهي تقفز فوق جدار الحديقة والإنسلال لشوارع الضيعة الداخلية تحت جنح ظلام، الرعب الخوف أحاسيس ترافقني مدى الحياة لذا ليس هناك ما هو أسوأ، مرّ الأسوأ، هكذا أردد في كل موقف صعب وبالأخص ما يتصل بالجنس، عندما أنحني على قضيب ضياء في سيارتهم العسكرية أو البيجو ٤٠٥، السيارة المفضلة في الجيش العربي السوري الذي يغرق البلاد بالدم والدم بعد أربع سنوات، يلا مص…دخيل الله يلا يلا…من المرات القليلة والتي تصل لحد الندرة أجد فيها نفسي مرغماً على رضاعة قضيب سائق يقود في منطقة شبه منعزلة(الطريق الصاعد من برهليا باتجاه هُريرة) وقبل منتصف الليل بقليل، ضياء الآن أب متزوج من إبنة لمياء (سالي)، بالرغم من إخباري للمياء عن رفضي ممارسة الجنس قبل يوم واحد في (ظهرة ليل) ومرور أيام قليلة على ليلة سيئة (جداً) مع أحمد مأمون إلا أنني تفاجأت بزواج ابنتها الوحيدة من ضياء الذي لا يمر أقل من ربع ساعة على المضاجعة إلا ويطلب إعادة الكرة مرة أخرى….شو رأيك..حابب نعيدها….، قضيبه الكبير متعب ومع أشخاص لا أكن لهم عاطفة أو ما يكفي منها لا أملك القدرة على جعلهم يولجون فيّ بكل أريحية أو بلع سوائلهم والمطالبة بالمزيد، لمياء تدير ظهرها للمجلس مع وقع الماء بانسيابية أكثر كوني أكرر طمأنتها أن بسام خارج كل الرعب الذي تسمعه في علاقاتي بأبناء العائلة، ولا تعلم أنني كنت قاب قوسين أو أدنى من الفوز به في ليلة أطفأت فيها النور تلو النور وكدت أستطعم بسام كإخوته الأربع لولا مجيئها المبكر وأنا أوحي له بأنه الشخص الذي أحبه في مرتبة تأتي بعد والديّ وفيروز، آخر كلمات أذكرها منه هي مع اشتداد ألمه وصوت يتقطع…..شو، ما بتشق على إبن عمك…، بعد كل تلك السنوات من الكراهية والبغض تجاه والدي وعمي تُحل الأمور باقترابها من الموت، أذكر طرده إياي من منزله لرغبتي في مشاهدة الستلايت الذي امتنع والدي عن تركيبه لأتنقل من بيت لبيت في الضيعة على أمل مشاهدة فيلم أغنية وجديد الكليب: لا حبيبي روح شفلك بيت غير هالبيت! الطرد كان اعتيادي في كل مراحل حياتي، من أمي لأبي لإخوتي لأعز الأصدقاء، في النهاية لا رغبة بوجودك تحت سقف قد يتلوث هوائه للقذارة التي يرونها في كل شهيق لك وزفير. اعتذرت لمياء بعد عدة أيام عن هذا التصرف منه، وببرود أقبل، لا يمكن نسيان إهانة وأرى في موته بعد عذاب بعض رد الإعتبار، يقولون أنه كان يصاب بحالات من الصرع والجنون يخرج فيها تحت المطر ليهيل على نفسه الطين والتراب لينسى بعد ذلك كل ما حصل، أريد نهاية مشابهة للكل والإنتقام إسم من أسماء العدالة وبعد رؤية الكل في القبر تغدو المسامحة ممكنة والغفران يفيض على جثث لا تلهث بالتوسل كون العيون مغمضة والديدان تزحف نحو اللسان!

الرواية نت