ديسمبر 14, 2018
  • ديسمبر 14, 2018
يونيو 7, 2018

فصل من رواية “حياة باسلة” حسن النوّاب

By 0 109 Views

الغواية
في ممر طويل طرزته أعشاب ميتة وسوّرته من الجانبين شجيرات آس اصفرَّت أوراقها من العطش، كنت أتجوَّل قانطا في نزهة بائسة مع صديقي الرسام الذي توقف فجأة عن الحركة متبسما بدهشة بعد أنْ لمح شخصا لا أعرفه كان يجلس على مصطبة في حديقة جرداء تطل على نهر دجلة بمائه الشحيح، ظل صديقي يتطلع بحرص وإعجاب إلى ذلك الشخص الذي لم ينتبه لنا ثم همس:
– “انظر لهذا الوشق البري.. ”
تأملت ذلك الكائن الحزين بملابسه البالية وصلعته التي كانت بلون التراب لكثرة ما تعرضت إلى لفح أشعة الشمس وقد استغرق في قراءة كتاب صغير بين يديه المتغضنتين، لم يطرق سمعي هذا الاسم من قبل ولذا دعاني فضولي لاستفهام صديقي الرسام حتى يرفدني بمعلومات أخرى عن حياة ذلك الكائن الذي يشبه الوشق البري إلى حد بعيد، أذكر أنَّ ابتسامة صديقي الرسام استهجنت جهلي وعدم معرفتي بهذا الكائن الغريب بل أيقن في خلده أنَّ صاحبه الغر ما زال الدرب طويلا أمامه حتى يكتشف أسرار الحياة الأدبية بجنونها وتناقضاتها وعبثها وتمردها، بعد شهور شاءت المصادفة أن أرى ذلك الوشق البري في حانة الغابات المطلة على شارع أبو نؤاس، كانت المائدة طويلة عريضة حين شرفنا ذلك الوشق مترنحاً وانضم إلى مائدتنا التي جلس حولها ثلة من الأدباء كان بينهم صديقي المعتوق، بعد دقائق شب خلاف بين الوشق والمعتوق حول أفكار بوذا وخلال حمى السجال المتبادل بينهما اقترب من المائدة شخص بدين كأنه بقرة ويمتلك عجيزة هائلة بيده كأس مترعة سرعان ما أهداها إلى الوشق الذي كرعها دفعة واحدة ثم قال لصاحب العجيزة مشاكسا:
– ما دمت بهذه البدانة لن تصبح شاعرا
أجابه السمين بعينين ضاحكتين:
– لكن الشاعر أراغون كان بدينا أيضا
شعر الوشق البري بالحرج لكنه تدارك الموقف الذي وضع فيه وعلق بسرعة:
– أراغون سمنته الفرنسية شاعرية، بينما ترهل جسدك لا يصلح إلاّ في حقل للثيران.
وتعالت الضحكات من جُلاس المائدة، كنت حينها أراقب ذلك المشهد مرتبكا، إذ ليس من المعقول أنْ يكون الأدباء بهذه الخشونة وهذا الاحتدام وهذه الفضاضة؟ وافترقنا. كنت حينها في جبهة الموت ” الحرب ” أتحين أيام الإجازة للقدوم إلى بغداد حتى حدث اللقاء المهم في حياتي مع الوشق البري بعد حولين من لقاء حانة الغابات حين وجدته جالسا بمفرده إلى طاولة ملاصقة للنافذة المطلة على بداية جسر الصالحية من جهة شارع الرشيد في حانة شريف وحداد، استأذنته للجلوس إلى جواره، حرك رأسه دلالة الموافقة ولما سألته لأطمئن على وضعه المعاشي غمغم بكلمات غير مفهومة ثم رفع كأسه بسأم وارتشف جرعة صغيرة من العرق دون مازة حتى بزغ احد مردييه فجأة من الذين يكتبون شعرا للأطفال، أطلق الوشق ضحكته وقال:
– أهلا بالنفايات.
لدقائق ساد المشهد طقس من المزاح الثقيل بينهما وحسم أخيرا بربع عرق إضافي إلى الوشق يدفع حسابه ضيفنا القصير القامة الذي انضم إلى الطاولة؛ ردَّد الوشق باسماً:
– لا تزعل؛ كنت أمزح معك.
ظل الشاعر القزم صامتا وانشغل بمسح الغبار عن نظارته بمنديل أزرق، بينما كنت أتحرق شوقا عسى يطلع هذا الوشق البري على بعض أشعاري، بعد دقائق تجرأت وبيد مرتعشة وضعت احدى قصائدي أمام ناظريه، لاحظ الوشق ارتباكي ثم انتشل الأوراق من فوق الطاولة واستغرق مثل أمير بقراءة القصيدة بحرص واضح، هذا هو الوشق البري عندما يقرأ؛ يقرأ بإخلاص على العكس من الآخرين الذين يقرأون استعراضا ليس إلاّ، صار الوشق بمناخ آخر بينما انبرى القزم يثرثر مع نفسه، بعد أنْ فرغ من قراءة القصيدة صرخ فجأة بوجه شاعر الأطفال طالبا منه السكوت ورفع نظره يتفحصني بخبرة مئات الشوارع التي جابتها حياته ثم مدّ كفه الخشنة وصافحني قائلا:
– من هذه اللحظة أنت صديقي.
علَّق القزم بعد أنْ فرقع أصابعه:
– دع الفتى … لا تخدعه.
ردَّدَ الوشق البرّي بهدوء:
– هذا شاعر
وابتدأت الغواية …

* * *
الاكتشاف
بعد تلك الجلسة توطدت علاقتي مع الوشق البري، وأصبح يدعوني للتجوال معه في أزقة البتاوين والحيدر خانه بحثا عن خمرة رخيصة أو نذهب سوية إلى موائد الأدباء في الحانات وأحيانا نزور المقهى التي يرتادها معظم المثقفين، متباهيا باكتشافه لشاعر جديد، كنت حينها بأقصى درجات النشوة والاطمئنان، الواقع أنَّ هذا الوشق البري يحبه الجميع حتى الذي يضمر له الكراهية يجد نفسه مضطرا لملاطفته؛ لأن هجاء الوشق إذا ما قرر ذلك يكون حارقا خارقا يشل الأخر تماماً، ذات ليلة كنت أجلس برفقته في حديقة نادي الأدباء بينما كان الجميع مشدودين لسماع أرقام لعبة ” الدمبلة “، كان المنادي بالأرقام قاصا اشتعل رأسه بالشيب ولما بدأ يكرر بصوته الحاد الرقم واحد:
– واحد … واحد …
فما كان من الوشق البري الذي وصل التذمر في سلال قلبه الأبيض حد الاختناق أنْ يصرخ مع الصمت البليد في فضاء الحديقة:
– نعرف أنهُ واحد؛ ولكن متى نرى الذي يشطره إلى نصفين؟؟
تعالت الضحكات في أرجاء الحديقة من الجميع، ولما أدرك أدباء السلطة أنهم وقعوا في حرج كبير، حيث تورطوا بإطلاق ضحكاتهم أيضا، مما دعا أحدهم أنْ يحذر الوشق بشدة حتى يكف عن التعليق والا يكون مصيره رصيف الشارع. لم يلتفت صاحبي لتهديد ذلك الأديب السمين وهمس في أذني قائلا:
– لم أتوقع أنَّ رسالتي المشفرة سيهضمها هؤلاء بهذه السرعة.
ثم أطلق ضحكة نصر معززة برشفة خمر من كأسه الأشيب. هذه هي إشارات الوشق البري القاتلة، فالتورية واضحة في طرفته التي دحرجها برشاقة مثل رمانة يدوية انفجرت بشظاياها على الحاضرين وكان يقصد رأس السلطة المرعبة للبلاد في ذلك الوقت، من سوى هذا الوشق يجرؤ على قول ذلك التهكم بظرف عصيب كان رفاق الزيتوني يعدمون حتى شهقة الهواء إذا ما عرفوا أنها لا توائم أنفاسهم وأفكارهم.
صار الوشق يترقب قدومي من جبهة الحرب حتى امضي الأيام السبعة من الإجازة برفقته وكنت اشعر معه كما لو أننا من عالم آخر وهبطنا سهوا على هذه الأرض، بينما أمست أمي في حيرة من أمرها وراحت تسأل أصحابي في المدينة لمعرفة سر غيابي في بغداد؛ إذ ليس من المعقول أنْ يترك ولدها البيت ويقضي أيام إجازته في فنادق مليئة بالقمل ثم يلتحق إلى الجبهة ثملا؛ وهي لا تعلم أنَّ صداقة نبيلة بدأت تنمو بيني وبين كائن متفرد يدعى الوشق البري والذي يتمتع بذكاء لامع قلما اجد له شبيها بين الأصدقاء، لذا ليس عجبا أنْ يرانا البعض لا نتحاور مع بعضنا لكن يفهم كلانا ما نبتغيه في جلسات عاصفة، هذا هو الوشق البري القادم من مدينة النار الأزلية إلى بغداد منتصف الستينيات متسلحا بلغة إنجليزيه صافية اكتسبها من اختلاطه لسنوات مع عمال شركة أجنبية جاءت تنقب عن النفط بمدينته؛ وقد أسس مع أدباء آخرين جماعة كركوك، واصبحوا لامعين لا يشق لهم غبار خلال فترة وجيزة ولعل جماعة كركوك من اكثر الجماعات الأدبية التي ظهرت في العراق المعاصر شهرة، وإنتاجا وتأثيرا، وقد ضمت هذه الجماعة نخبة من ممثلي الحركة الثقافية العراقية شعرا ونقدا وقصة وفنا تشكيليا وترجمة ومقالة. ويكاد مؤرخو هذه الجماعة، ومنهم من عمل معها، يتفقون على أنَّ احد الآباء المؤسسين الأوائل لهذه الجماعة هو الوشق البري وكان القاسم المشترك الأعظم الذي جمع هؤلاء المثقفين تحت مظلة أدبية واحدة هو روحهم التجديدية، وتبرمهم من الأوضاع العامة التي كانت تسود البلاد آنذاك، ونزوعهم إلى التمرد ومعاناتهم من الإحباط وإصرارهم على السياحة في ارض الله الواسعة وفوق هذا وذاك فان معظمهم كان من مدينة النار الأزلية، وكانوا جميعا باستثناء اثنين منهم يجيدون الإنجليزية ثم انفرطت هذه العصبة بعد سنوات حتى مات في منفاه شاعر الضوء وآخر لفظ أنفاسه الأخيرة في مدينة الذهب الأسود وهو لا يمتلك شروى نقير وهاجر إلى منفاه السويدي شاعرهم المعمر الأب يوسف سعيد بينما تألق صاحب الشجرة الشرقية بتدوينه الإبداعي وظل احدهم يعيش على أطيافهم ويكتب نصوصا تكاد لا تسمع ولا ترى بعد أنْ داهمه مرض السكرّي، ولما وصل الوشق البري إلى بغداد أثار انتباه الوسط الأدبي بأفكاره النيرة وثقافته الرصينة التي اقترنت بقراءات مكثفة لروائع الأدب العالمي، ونشرت مجلة العاملون في النفط بواكير قصائده النثرية، ثم نشرت مجلة الأقلام ترجمته المهمة لكتاب سلفادور دالي وترجم ببراعة قصائد للشاعر البريطاني تيد هيوز علاوة لنشر قصائده في هذه المجلة أو تلك الجريدة بين حين وآخر، وعندما حل ضيفا على فنادق العاصمة للمرة الأولى، كان الوشق البري يتمتع بأناقة مثيرة تشبه إلى حد بعيد أناقة الممثل الأمريكي جميس دين كما اخبرني ذات مرة غير أنَّ العوز وعسر الحال والفاقة أجبرته على التخلي بعد سنة عن أناقته ثم طقوسه في الكتابة والقراءة وأصبح بنظر الذين يجهلون هويته الثقافية والإنسانية مجرد مشرد بوهميي ينام على أرصفة الميدان، أجل لقد طحنت الأيام العصيبة والنحسة حياته المجبولة بالعذاب لكنه لم يتخل أبدا عن مبادئه وعنفوان فكره ونظافة قلبه أيضا، حتى أصبحت مؤمنا أنَّ الحياة التي أمضيتها بصحبته من الصعب العثور على حياة شبيهة لها في المستقبل؛ أجل أنَّ ساعة واحدة تمضيها مع الوشق البري تمدك من تجارب الحياة ما يعادل أسفاراً كاملة.
آه من التداعيات التي تتشاجر بشكل فوضوي داخل مسارب روحي هذه اللحظة، بل أراها تتزاحم فيما بينها على بوابة عقلي وكلها تسعى أنْ أعتقها من معتقل ذاكرتي إلى أديم الورقة؛ لكني أقول لها مهلا أيتها الذكريات؛ بالله عليك قفي بالطابور حسب الأهمية؛ وإلا سأكف من إطلاق هذه الشهقات الذبيحة عن تلك السيرة الباسلة إلى الناس. لي الحق أن أغازل العندليب المخبول الذي مازال يشدو صاخبا في رأسي حتى يستمر في هذه الانثيالات… ذلك العندليب الذي رأيته ذات صيف ويوم كنت طفلا يحط فوق غصن شجرة تين وقد جذبني شدوه الساحر، ثم طار وحط على رأسي مرفرفا بجناحيه حتى شعرت به يلج بهدوء إلى فمي ثم يصعد ليستقر في وكر صغير داخل رأسي.
أجل أيها الوشق البري أنت الوحيد الذي صدَّق حكاية هذا العندليب الذي مازال يربض في رأسي، فقد كنت تعشق جنوني الذي تفاقم في مجاهيل اللهب يوم سمعتك تردد في وحشة ليلة العيد أغنية موغلة في حزن الجنوب:
– “حنْ يا دليلي، يا دمعة سيلي”
يا لها من مفارقة صادمة حين تسمع هذا الكائن الكاتدرائي يترنم بأغنية لداخل حسن ويحرص على ارتداء أنظف ملابسه في العيد كما لو أنه أمضى شهرا كاملا من الصيام، وفي عيد الأضحى يبدو كأنه عاد توا من بيت الله الحرام؛ أعياد كثيرة مرت علينا سوية وعادة ما يكون أترابه من الصعاليك برفقته في كل عيد، كان يقول:
– أحبُّ أعيادكم لأنها تحمل فرحا فطريا وروحا شفافة ونضالا خفيا على هذا العار؟؟
كان العار الذي يعنيه هو الرئيس، مرة انتظرنا حلول العيد في حديقة نادي الأدباء بعد أنْ توسدنا الحشيش؛ وأخرى في فندق شعبي رخيص كان صاحبه يهددنا بين كأس وآخر بالطرد لو تكرر ذهابنا إلى التواليت لقضاء حاجتنا بسبب الديون التي بذمتنا؛ ذات مرة أمضينا نترقب صباح العيد في حديقة الأمة؛ كسبنا يومها نقودا كثيرة؛ فلقد جاء أحد المحسنين آخر الليل وراح يدس النقود بجيوب النائمين على مرج حديقة الأمة مع كيس يضعه بجوار كل مشرد. كان الكيس يحوي على ملابس داخلية وصوابين وليفة حمام؛ حتى هذه الأكياس صارت بحوزة نادل الحانة بعناها عليه حتى نواصل جلستنا في ظهيرة العيد. أجل كان الوشق يحب الأعياد الحقيقية ويستعد لها قبل أيام بينما عيد رأس السنة الذي يمثل دينه، في حسابه كسائر الأيام. في واحدة من الأعياد قرر الذهاب معي إلى مدينتي المقدسة، وحين وصلنا أخذته في جولة بشوارع المدينة ولما شاهد السقاءين من الأطفال راح يوزع النقود عليهم ويحثهم على شتم العار!! لما سكرنا في البيت قال لي بالحرف الواحد:
– هذه مدينة مؤهلة لطرد العار
قلت له محذرا:
– أنت سكران، أرجو أنْ تخفض صوتك حتى لا يسمعنا الجيران.
أجابني بضراوة:
– مدينتك لم تتلوث بعد وبوسع أناسها هزيمة هذا الديكتاتور قبل فوات الأوان.
وسكرنا، كدنا نطرد من البيت بعد الساعة الرابعة فجرا، فالوشق صار يسخر من كل شيء وحتى من صوت المؤذن، قال عنه تسمم بوصايا العار. خرجت به مضطرا من البيت عند الصباح، لم يفطر الوشق وكان أنيقا بالقميص الذي كان هدية من صديقي الرسام. وصلنا إلى مرآب المدينة وفي الحافلة وبخًّ بشجاعة أحد المسافرين الذي ذكر تملقا أفضال الحكومة على الناس وأجبره على السكوت ثم بصق من خلال النافذة على جدارية للرئيس خطفت أمام ناظريه بينما كانت الحافلة تنطلق بسرعة. وها أنا أناديك أيها الوشق البري وأقول:
– ربما بعد غياب بياضك عن الأرض سيعم السواد
آه يا صديقي لكم أحسدك الآن، لقد عشت لنفسك بشكل عجيب وربما يفاجأ البعض من هذا القول الآن، لأن هذا الوشق يعشق روحه برغم شقائها ولا يؤمن إلا بأفراد معدودين وهذا هو السر في محبة الآخرين له. ولطالما كانت حياته المثيرة حديثا محببا يتداولها الناس الذين يعرفونه وتندرا للأدباء في مجالسهم، فهذا الكائن الغريب سكن قلبه حنان الأرض وعذاباتها، وحين يأوي إلى فراشه البالي أسفل السلم في فندق البتاوين والبرد قاس لا يرحم مثل محارب مغولي؟ كان لا يغمض عينيه مالم يتأكد أنَّ عامل الفندق قد جاء لي بملاءة ممزقة أغطي بها جسدي. ذات ظهيرة وبمناسبة انعقاد مهرجان المربد قال لي بحماس:
– لنذهب إلى المنصور ميليا، هناك سنرى الأدباء جميعا، الذين نحبهم نقبلهم من خدودهم والذين نمقتهم نرشقهم بالحذاء.
– لكن الحذاء الذي ينتسب إلى قدميك ليس بحذاء!!
فجأة مرقت قطة سائبة وأمرني بالصمت وظلت نظراته تلاحقها حتى اختفت في الزقاق، لكم يحب القطط لأنه ينحدر من سلالتها وصفن يتأملني بشفقة ثم قال:
– بلا فلسفة يا بني؛ دعنا نذهب وسأتدبر كل شيء
أعرف هذا الوشق عندما يصدر الأوامر وعندما تزدهر فكرة برأسه لا يتراجع مطلقا من تنفيذها. دخلنا الفندق؛ شعرت أنَّ الوشق لو يمشي حافيا أفضل له، ذلك أنَّ حذاءه الممزق كان تارة يتوجه إلى الشمال وأخرى إلى اليمين والناس يهربون تباعا من مواجهته، همس لي متسائلا:
– لماذا يهربون هؤلاء الحمقى من أمامي؟ هل أنا مفزع لهذه الدرجة؟

الرواية نت