أكتوبر 19, 2018
  • أكتوبر 19, 2018
  • Home
  • قراءات
  • (عقرون 94) لعمار باطويل.. صراع بين الهوية ووهم الإبدال والتقويض
أكتوبر 6, 2018

(عقرون 94) لعمار باطويل.. صراع بين الهوية ووهم الإبدال والتقويض بدر العرابي

By 0 53 Views

أأصدر الروائي (عمار باطويل) عمله الروائي الثاني (عقرون 94) بعد روايته (سالمين)، ولربما هناك رواية ثالثة، لا أدري صحة صدورها من عدمه.

هذا التواتر في الكتابة الروائية، ينم عن حضور كاتب روائي لديه ملكة إبداعية نشطة وخصبة، تدفعها رؤية إنسانية خاصة تتكثف وتتناسل وتمتد وتترقى، عبر تحركات الزمن الجزئية، التي يستثمرها عمار باطويل، ويتماها ذهنيا معها، فيصقل رؤيته ويشحذها ويدعمها ويستفيد منها كحركة زمنية، ترتقي بالذهن والوعي وتهذبه وتضعه على ضفاف جديدة تدفع بملكته الإبداعية قدما.

تمتاز رواية (عقرون 94) كسردية، بتهشيمها وتهميشها لحركة الزمن، إذ تطغى الرؤية والمكان ومواقف الشخوص التي تتقاطع في الأيديولوجيات النشطة  بشكل دائري حول مركز الثقافة الجذر، من خلال التعارض والاتفاق معه في حركتين من الوعي: إحدهما أصلية وجذرية، وأخرى وافدة تظهر بشكل أدوات يدفعها طموح سياسي في السيطرة على الثروة والجغرافيا معا ، إذا ما علمنا بالأهداف التي قامت عليها حرب 94، والتي اتخذت من التمويه بالدفاع عن (الوحدة اليمنية) وعاء مبطنا للهيمنة والسيطرة الرأسمالية على مقدرات وثروات وخيرات الآخر الشريك .

ولعل ضرب الهوية وتشظيتها وتدمير الروابط الاجتماعية والثقافية ،وتدمير جسور الامتداد الإنساني ،واختراق النموذج البشري وتعطيل الأنساق الثقافية و الاجتماعية الممتدة من الجذور _هو الوسيلة المثلى والناجحة لمنح السيطرة للمعتدي وبأريحية .

في إطار هذا الطارئ التاريخي العاصف (الحرب) تضطرب الحياة في الجنوب عامة وحضرموت خاصة، وفي وادي (عقرون) الفضاء الذي تنطلق منه الأحداث وتمتد لتحيط بفضاء واسع من الجغرافيا. وقبل الولوج في الدراسة يشدنا عنوان الرواية من حيث التكثيف الدلالي  (عقرون 94) إذ يتقاذفه قطبان دلاليان: مكاني وإنساني (عقرون الوادي ،وعقرون اسم البطل)، وزماني (1994) كإطار زماني تاريخي يمثل حدثا عاصفا يسعى لضرب الإنسان والجغرافيا معا، فكان أشبه بمفصل زمني يحاول أن يطيح بالبنية الاجتماعية والثقافية والإنسانية، بعد استقرار وحضور إنساني عتيق ممتد، يفوح من إبط التاريخ الإنساني، وحضارة سجلت حضورها في ذهنية الداخل والخارج، ورفدت الحضارات بالكثير، وارتفدت منها كثيرا.

ومن ثم فالعنوان (عقرون 94) يشير لاضطراب المكان والفضاء الحضارة في لحظة تاريخية مجنونة، حاولت العبث بالحضارة الضاربة في عمق التاريخ، وضرب الهوية، التي استقرت وتناسلت ووثقت جذورها في أعماق المكان وأحالت الزمن لإداة تعتيق مستديمة لحضورها الإنساني.

يستفتح (عمار باطويل) روايته بلحظة من التأزم والتوتر والقلق الذي عم المكان: “السماء ملبدة بالقلق. قلق يثير الرعب في القلوب، وقلبي يرتجف كلما رفعت بصري إلى السماء أعاين هذا السواد الحالك المخيف وكأن السماء سوف تطبق على الوادي وساكنيه من الجن والإنس. في هذه الأجواء الملبدة بكل أنواع الكراهية، والحرب المقلقة أحدث نفسي هل ستنطبق السماء على الأرض؟… .).

يحاول (باطويل) في الفصل الأول من الرواية أن يبرز الخوف والقلق والتوتر الذي أصاب الفضاء ،فالحرب قد بدأت وقذائف الجيش الشمالي تسقط على عدن وتسقط الضحايا المدنيين من أطفال ونسوة في منازلهم ،وإذا ما نظرنا للسياق التاريخي ،فأن الحرب التي أعلنت على الجنوب ،كان دافعها البارز، بحسب باعثها، هو وأد حركة (الردة ) باعتبار أن الوحدة اليمنية بمثابة فتح إسلامي يضاف للفتوحات الإسلامية، وإن (الردة والانفصال) أشبه بحادثة الردة عن الإسلام، التي حدثت في عصور الدعوة الإسلامية.

ومن ثم فالتأطير الأيديولوجي للحرب قد بدأ منذ إعلانها ،ولعل هذا التأطير الأيديولوجي أشبه بتلويحه لدخول الديني في السياسي، ودعوة للتيارات الدينية الموجودة في جغرافيا اليمن كلها بالدخول في الحرب من أجل الدفاع عن الدين، باعتبار الوحدة اليمنية ثابتا دينيا، ولم تتوان التيارات الدينية في الانخراط بالحرب، فاجتمعت كافة (الديني المتطرف والقبلي والجهوي والديني المؤطر سياسيا، حتى الاتجاهات الدينية المسحوقة بالقوة كالشيعة): “فهم الآن يحشدون كل قذاراتهم متجهين إلى حرق البلاد والعباد بدون رحمة . أنا في هذا الوادي أشعر بالموت يدنو مني كلما سمعت عن أخبار الحرب ،والقلق يقرع على أهل عدن إذ تتساقط القذائف عليهم وتقصفهم الصواريخ .صواريخ القبيلة، الجيش، وصواريخ من عاد من المجاهدين الذين توعدوا الماركسيين في جنوب اليمن بالتنكيل والسحق..

ولكن لا أحد يموت إلا النسوة والأطفال الأبرياء ،أما الماركسيون فتحميهم جيوش أخرى ومضادات للصواريخ ..)ص8. في هذا المقطع السردي يحاول (باطويل) توصيف الأداة التي استخدمتها السياسة توخيا لتحقيق غاياتها ،التي تتجسد في اختراق الديموغرافيا المتمثلة بالإنسان والجغرافيا ،والتي تلوح لها كمعضلة مؤرقة ،ستقاوم المآرب السياسية في السيطرة على الجغرافيا ،وامتداد السيطرة لحقب تاريخية قادمة .ولعل (باطويل) هنا يضع رؤيته وتفسيره هنا ،ثم يبدأ بتحديد أطراف الصراع عبر الأشخاص في روايته ،فينقل رؤى وملفوظات الأشخاص المدفوعة من أيديولوجيات فرعية متصارعة. ف(كاسترو) الاشتراكي ، يقف كطرف مقاوم ،وهو عينة ممن تستهدفهم القوى المتطرفة المقابلة ، التي نجح السياسي في ضمها لصالحه كطرف داخلي فاعل في الفضاء المستهدف .وثمة طرف ثالث محايد ،ولربما هو الطرف المهمش برؤاه ، والذي آثر المنطق والعقلانية ،وهذا الطرف كان حاضرا على مدى تاريخ الجنوب.

وتتجسد انطلاقة الصراع في الرواية في الفصل الأول حين تجتمع الأطراف الثلاثة في منزل الجار(الطرف المحايد) لمشاهدة الأخبار التي كان مصدرها (قناة إم بي سي) :”قناة إم بي سي) هي القناة الوحيدة التي تنقل لنا آخر أخبار الحرب بالصوت والصورة . فبعد كل مغرب مباشرة نتجه إلى بيت جارنا الوحيد الذي يملك (الدش) ونشاهد الأخبار .لم يمض على الحرب إلا شهر ،وهناك من يقول بأن الحرب ستنتهي بانتصار الشمال ، والبعض يذهب به التخمين إلى العكس, وإن الجنوب سوف ينتصر والذي قد انتصر في معارك سابقة قبل الوحدة, فهو الجيش القوي في المنطقة , والبعض يقول بأنه أقوى من جيش إسرائيل. أما جارنا الذي نجتمع في بيته فيقول أن الحرب سوف تحسم بنصر قوات الشرعية لأنهم الأكثر عددا، وجلس يعد مكونات الجيش الشرعي، جيش الدولة، والقبائل، والمجاهدين، ثم صمت، فإذا بصوت والد أيوب الملقب بكاسترو وهو يقول: والأطفال الذين يجرونهم إلى المعركة. فضائح..فضائح وراء هذا الجيش الشرعي..،” ص٨.

ثم يدخل الطرف الثالث الذي تم تعبئته دينيا المناصر لما يعرف بالشرعية الذي يتهمه البعض أنه مع نظام الشرعية، كونه ينتمي سياسيا لحزب متطرف دينيا وذي منشأ شمالي، ويتجسد بشخصية (الكبش) الذي يحاول السيطرة على المسجد، كي يبدأ بالدعوة إلى الدين الإسلامي ويقوم بمهمة تخدير المجتمع عما يحدث من ترتيب سياسي للسيطرة على الثروة من جهة، وتقويض الهوية الحضرمية والبنية الاجتماعية الضاربة في الجذور، من جهة أخرى بحجة أننا جميعا ننتمي للدين الإسلامي، ولا خصوصيات ثقافية في الدين، ويحاول ( الكبش) السعي لتغيير معالم المساجد بتلويحه أن (القبب ) التي تعتلي المساجد يجب هدمها، إلا أن كاسترو يقف مدافعا عن هذه القبب بحجة أنها تراث محض إسلامي، ثم يتحول كاسترو إلى خطيب المسجد، حتى يتسنى له مقاومة الأفكار المتطرفة الوافدة، فيقطع الطريق أمام الكبش، ويقوض أول أداة سياسية، يسعى من خلالها الساسة الوافدون ضرب الإطار الرئيس للهوية والخصوصية الثقافية، عبر المشترك العقائدي الذي يدعو المشركين للعودة للإسلام ظاهرا، والخضوع للتحول السياسي باطنا، ثم السيطرة وتحويل الأصل إلى ملحق يدخل في أملاك الوافد.

تبرز حركة الأدوات التي يتوخى منها تحقيق أهداف الوافد السياسي، في ممارسات عديدة على المستوى الديني وعلى مستوى البنية الاجتماعية، ففي الجانب الديني نجد (الكبش) كشخصية منفذة لهذه الوسيلة عبر محاولاته السيطرة على المسجد ودور العبادة، ومن خلال دعوته للتغيير، بل وإصراره على تخلي المجتمع عن الطقوس والشعائر الدينية الخاصة بالمجتمع، والتي امتدت من الجذور، ولا تتقاطع مع تعاليم الدين الإسلامي: “وبعد عتاب الكبش المتكرر لكاسترو ، بأن هذه سياسة وعليك أن تترك المنبر لي أو لغيري فرد عليه كاسترو: “الله هو الذي يعرف الحقيقة أكثر مني  ومنك، وإذا تركنا المنبر لك يا الكبش سوف تمدح في حكومة الشرعية مثل ما يفعل بقية الأئمة التابعين للحكومة ، بل أصبحت حكومة الشرعية ترشي هؤلاء الأئمة كي يمدحوها ، ويخدروا الناس ويطمسوا الحقائق عنهم”ص39.

أما الأدوات التي توجهت نحو خلخلة البنية الاجتماعية وبحسب تصريحات السارد، فتتجسد في استجلاب الوافد السياسي المنتصر في الحرب لعينات ونماذج بشرية مهمشة في الشمال تبرز في أداتين : الباعة المتجولين وتجار (القات) وتخصيص أسواق وأماكن للصنف الثاني واهتمام السلطة التي سيطرت على الجغرافيا بعد الحرب ،بهذه الآفة الدخيلة على المجتمع وخاصة المجتمع الحضرمي، لما لهذه النبتة من قدرة على إفساد الأفراد واستنزافهم وإدخالهم في حالة من الإدمان تفضي إلى ضرب نمط الحياة المستقر عبر تحويل القات كعشبة مخدرة إلى أداة للرشوة يسهل منحها للأشخاص لاختراق اللوائح والنظم الإدارية والالتفاف على القانون وإشاعة الفوضى وقلب الحياة رأسا على عقب: “تدهور الوضع في البلاد أكثر من السابق. فالقتل والسرقات أصبحت هي الأخبار السائدة”ص38.

أما استجلاب العينات البشرية المهمشة، فيرى السارد أنها أداة أخرى يسعى النظام الجهوي الجديد من خلالها لتقويض البنية الاجتماعية عن قرب بتوطينهم في الوادي :”آآه ياصديقي عقرون ،فبعد هذه الحرب أصبحت الحياة لا تبشر بخير .رددت عليه بأن لا يتشاءم فقال: “كيف لا أتشاءم وأنا أرى هذا الانحدار في كل شيء. الشمال لم يرسل إلى بلادنا العوائل مع بناتها كي نتصاهر معها، وتكون وحدة حقيقية لحما ودما. أرسلوا لنا الطبقة المسحوقة ياعقرون ،كيف نتصاهر مع الحرافيش ؟وأيضاً الطبقة المسحوقة من العسكر ،والباعة،والبقية مرتزقة ….”” ص19.

ويحاول (عمار باطويل) أن يبرز مدى توغل أدوات النظام السياسي الجديد القائم على الغلبة العسكرية، وإحداثها التغيير إلى الأسوأ في البنية الاجتماعية والسلوكية، ومحاولتها تنشيط الأدوات عبر تحضير الأيديولوجيات المتطرفة دينيا، التي تنطلق من التكفير كأداة فوقية لضرب الثقافة والعادات والتقاليد، ثم خلخلة بنية الهوية الضاربة صلاتها بالجذور :”لم أكف عن ملاحظة تصرفات الناس وانتظارهم في شوارع المكلا يمشون بهمومهم من شارع إلى آخر. أنظر إليهم، أشعر بأنهم يتألمون في الحياة. يعيشون حياتهم وكأنهم أموات. القلق مرافق لهم.

كيف يشعر المرء بالسعادة وهناك من ينتزع اللقمة من أفواه أطفاله؟ الوجوه الجديدة الآتية من الشمال بعدد كبير بعد الحرب غيرت ملامح المكلا، بل غيرت التركيبة السكانية. لم يرسل لنا الفندم إلا العسكر والطبقة المعدمة؟. هذه الوجوه لم تكتف بالحياة فقط، بل قامت بتغيير أسماء الشوارع والمدارس.والجبال في المكلا فعلوا بها كما فعلوا بجبال دوعن برسم الحصان والشمس. لوثوا الطبيعة بتلك الشعارات التي تغضب أهالي المنطقة….”ص58.

وقد وصل الأمر إلى أبعد من ذلك، إذ منح النظام السياسي الجهوي نفسه صلاحيات تجريد الحضارم من هويتهم، إذ حاول النظام متكئا على نشوة الانتصار أن يتوهم أنه له الحق في منح الهوية لمن يشاء وينزعها ممن يشاء، إذ يعاني (عقرون)البطل بعد وصوله إلى مرحلة من التمزق النفسي والألم، مما يدفعه نحو الهجرة، وحين يبدأ بالتفكير بحيازة جواز السفر، تصدمه السلطات بتمنعها عن منحه جواز السفر، كونه (أسمر البشرة) وتلك دالة في نظر الوافدين على أنه ينتمي لسلالة وهوية غير حضرمية ، فهذا عقرون الحضرمي الذي ولد في دوعن يشعر بالأسى والمرارة حين يجرده الفندم علي القادم من الشمال على ظهرالدبابة، في قسم الهوية من حضرميته : “طردني من مكتبه واتهمني بأنني لست يمنيا، بل صومالي بسبب لون بشرتي السمراء واسمي(عقرون) الغريب عليه. حاولت إقناعه بأنني من وادي ليسر من دوعن ويوجد به واد شهير اسمه عقرون. فكانت كلماته حاسمة بإخراجي من المكتب الفخم الذي يبدو أثاثه أغلى من مبنى الجوازات المتهالك…ص63.

كان حدث تجريد عقرون بطل الرواية بمثابة مفصل زمني في المساحة الورقية للرواية، وفي تفكير عقرون، فأما من جهة المساحة الورقية في الرواية، فأن هذا الحدث قد مثل جسرا لتغير السرد المتضمن صراع هوية الجذور مع أدوات النظام التي أطلقها بغية تقويض البنية الاجتماعية والثقافية وخلخلتها، إذ تعاضدت في الفصول اللاحقة صحوة عقرون من هاجس الهروب والاستسلام ومغادرة البلاد عبر الهجرة للمملكة العربية السعودية، كخيار أخير، ومساحة السرد اللاحق، من الفصل العاشر حتى نهاية الرواية، ليضعان خيار مقاومة أدوات النظام التي تطغى في ضرب الهوية الحضرمية وتجريد الحضارم من انتمائهم، بغية إتمام السيطرة على الجغرافيا بعد محاولاته طمس الهوية. وهنا بدأ تخاوي أهداف النظام، ف(الكبش)كرمز للأداة الدينية الفوقية يفشل في هدفه المتمثل في السيطرة على المسجد، لبث أفكاره المتطرفة واستبدال العقيدة والمذهب الصوفي بمذهبه الدخيل، الذي تتوخى منه السلطة خلخلة الجانب الروحي المؤطر من الجذور الثقافية الحضرمية، ومن ثم يفشل بتغيير شكل المسجد وهندسته العتيقة التي تتعانق مع الروح الصوفية المتأصلة روحيا في البنية الثقافية للأفراد والمجتمع كافة، ومن ثم يفشل النظام في اختراق إحدى منافذ الولوج لخلخلة عمود رئيس تقام عليه الهوية الحضرمية، ولعل مصدر الفشل يتمثل باستماتة كاسترو في مقاومة الكبش وإفشال مسعاه.

ولعل تكثيف السارد في إبراز ملامح الفلكلور والطقوس الشعبية، بعد اتخاذ عقرون قرار العزوف عن الهجرة والعودة لمسقط رأسه(وادي عقرون) للعمل في الأرض وما أبرزه السرد منذ الفصل العاشر حتى ختام الرواية ،من استعادة عقرون للنشاط الفلكلوري المتمثل في رقصة (الشرح) وحديثه عن الفرقة الموسيقية وبراعة أمه في الشرح والمسابقات والتنافس في الرقص في الأفراح _لعل ذلك يمثل تلويحا بانتصار الهوية على أطماع الوافد السياسي المنتصر بالحرب، ويطوي صفحة من الهزيمة المعنوية ويزيح عن كاهل الأمة مفهوم الانتصار الكاذب والواهم في ذهنية المعتدي، الذي فشل وتقهقر على محيط عتاقة وصلابة الهوية الضاربة في أعماق التاريخ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* بدر العرابي، ناقد وأكاديمي مختص بالأدب الحديث، جامعة عدن.