سبتمبر 22, 2018
  • سبتمبر 22, 2018
  • Home
  • حوارات
  • عبد الدائم السلامي: النقد العربيّ الراهن هو العجز
فبراير 26, 2018

عبد الدائم السلامي: النقد العربيّ الراهن هو العجز أحمد شوقي علي

By heysem1@hotmail.com 0 8 Views

* في كتاب «كنائس النقد»(*) للناقد التونسي عبد الدائم السلامي، وجدت شيئًا مني. وأشك في أن أي ممارس للكتابة، قد يغفل عن إيجاد ما يخصه فيه، ليس لأننا –ككتاب- قد نكن –أحيانًا- كراهية للنقد تتفق والموقف السلبي الذي يتخذه الكاتب من حركته المعاصرة، وإنما لأن العالم الذي يشكله ذلك النص ككتابة بـ”الكتابة” -وهو وصف أستقيه مما طرحه السلامي من رؤى في كتابه- يمثل حيزًا أليفًا للاشتباك.

يذهب الكاتب التونسي، الذي أفرد في مؤلفه مساحة –لا بأس بها- لاستعراض موقفه الجمالي من الكتابة، صاغه بلغة شديدة العذوبة، إلى ضرورة أن يتخلص الناقد مما اعتبره تبعية مفرطة للنظريات النقدية الغربية، ويؤسس لذلك بما يطرح من أهمية اعتبار الشخصية الثقافية لكل من كاتب النص والنص ذاته وقارئه، والتي تختلف والظروف الثقافية التي أنتجت فيها تلك النظريات، كما يطرح تصورات متعددة عن إخفاق الأدب العربي في التعبير عن واقعه المعاش بجدية.

لكن ثمة يقيناً تعكسه تلك اللغة، فيما ذهب إليه الكاتب من أحكام حول أداء النقد العربي بشكل عام من جهة، وعلاقة الأديب بالناقد من جهة أخرى، فضلًا عن تقييمه جودة بعض ما طرحه من نماذج، من حيث جدية محتواها الأيديولوجي في المقام الأول، وهو يقين يؤرق القارئ، ويحفزه للخروج من حيز الألفة/الطمأنينة إلى دائرة الاشتباك مع ما يطرحه، وفي الحوار التالي، الذي تجريه «المدن» مع عبد الدائم السلامي حول كتابه، لا أشك في أن القارئ سيواجه الأمر ذاته.

* أشرت في الكتاب إلى تفضيلك استخدام لفظة «القراءة» باعتبارها «متضمّنةً لفعلٍ مُسائلٍ لنصّ أوّل ومنتِجٍ منه لنصّ ثانٍ» بدلًا من لفظة «النقد» لما تعكسه الأخيرة من «ميلٍ إلى الفرز والتعيير والتقويم»، وحيث إنك أشرت في الكتاب-أيضًا- إلى ظاهرة «الانفجار الروائي»، ألا تتفق معي في ضرورة أن يميل النقد إلى «الفرز والتقييم» بمثل ميله إلى إنتاج نص موازٍ للنص المكتوب؟

– إنّ ما يُهدِّدُ الإبداع العربيّ الآن هو النّقد في صورته السائدة. فالنقّاد، أغلب النقّاد، وقد أُعَدُّ واحدا منهم، هم مخلوقات بارعة في التملّق وجوفاء، لزجة وقليلة الحياء، متجهّمة الوجوه وحَقُودة، دائمة النّكد وقليلة الأدب.

أذكر هذا لأقول إنّ ميلي إلى لفظة “قراءة” على حساب لفظة “نقد”، هو سعيٌ منّي إلى تجاوز خانة تلك الكائنات الدّبقة، بل هو أمرٌ فرضته أحوالُ الفعل النقديّ في مجالنا العربيّ، وهي أحوال تشي بفوضى عارمة طغت فيها سلطة النقّاد على الرعايا الكُتّاب في كل فعل إبداعيّ ينجزونه، وللتدليل على هذه الأحوال أذكر منها اثنتيْن: أولاهما “الاستعلاء العِلْمَويّ الزائف” للنقّاد على النصوص الإبداعية، حيث بات النقد الأدبيّ العربيّ عملَ نفرٍ من الجامعيّين من ذوي الإعاقة القرائيّة، ذلك أنهم يقوّمون نصوصًا لا يُجيدون قراءتها. ولعلّ من صُور هذه الحال تتويج مثل هؤلاء النقّاد رواياتٍ بجوائز كبرى بسبب وفرة شَحْمِ صاحبها ولحمه الماديّ والعلائقيّ، (وهنا صار الكاتب هو مَنْ ينقد النّاقدَ: أي يُعطيه النُّقود وما جاورها)، في حين أن تلك الروايات، إنّما الطاغي عليها هو كونها أعمالا ضحلة في كلّ شيء: لغة وشكلا ومضمونا.
وتتجلّى الحال الثانية في “سُخْف” المنتَج النقدي وتهافته حتى بات ينفِّرُ القرّاء من الإقبال عليه، فهو في أغلبه لا يزيد عن ممارسة تعنيها صورة كاتب النصّ ولا يعنيها نصُّه، ممارسة شبيهةً بعمل لجان الأمن بالمطارات، حيث يدقِّق أعوانُها في تفتيش حقائب غير المعروفين من المسافرين، ويتغافلون عن حقائب آخرين يعرفونهم (لجان الأمن هي التي تُفسِد الأمن ذاته).

النقد عمل أدبيّ لن يوجد إلاّ خارج الجامعة، أي في الميادين العامة. وبناء على هذا، كانت دعوتي في كُتَيِّبي “كنائس النّقد” إلى إعادة النظر في الممارسة النقدية عربيًّا، حتى تجتاز محنتَها وتحتاز لها مكانةً “أدبيّة”، بمعنى أن يتوفّر النّقد على “أدبيّة” مّا -في جُملتِه وفي رؤيته- تمنحه حقّ الحياة ضمن باقة آدابنا. فأنْ يكون النصّ النقديّ أدبيًّا أمرٌ لا يتعارض إطلاقا مع وظيفته الفنية، وهي النّظر في النصوص المقروءة للوقوف على فنونها وثيماتها في اتصالها بأحوال وقتها، أيْ أن يكشف عمّا تعرضه على قارئها من نماذج كبرى تصلح لأنْ تتأسّس وَفْقَها أنظمةُ حياةٍ سعيدة، وفي خلال ذلك يُظهر الناقد ما في تلك النصوص من هَناتٍ وميزاتٍ، أو ما يراه هو كذلك. وإنّي أرى أنّ ضرورة الترحّل بالفعل النقدي السائد إلى فعل القراءة أمر تأكّد اليوم بسبب هذا الانفجار الروائيّ، فالفرز “النقديّ” للأعمال الأدبيّة خلق سوقا نقديّة سوداء “للبيع والشراء”، والحقّ أنّ مَنْ يفرز النصوص غثَّها من سمينها هم القرّاء، الذين يُقبلون عليها بأجسادهم وبأرواحهم، فقد ذهب كثير من النقّاد إلى حتفهم وعاشت نصوصٌ لم تُعجبهم وأُعْجِب بها قرّاؤها (مَن منكم يتذكّر عناوين أغلب الروايات التي توّجها هؤلاء النقاد بالبوكر مثلا؟ ومَن منكم يتذكّر منهم فائزا كتب رواية جيّدة بعد فوزه؟)، فالنّاقد لا يُحيي النصّ ولا يقتله، هو أعجز بكثير عن ذلك، إنّما القارئ هو مَن يعود إليه أمرُ خلود النصّ أو نسيانه.

* النقد الأدبي علم يسعى –وإن اختلف منطقه عن منطق العلوم الطبيعية- لاستنباط القوانين التي تحكم العملية الإبداعية، وتشكيل النص الأدبي وأثره في المتلقي؛ ما يجعله في حاجة إلى منهج واضح، فكيف قد يتأتى له ذلك في ظل ما تراه من ضرورة اعتماد الناقد على خبرته الذاتية بعيدًا عن النظريات الأدبية؟

– سأهمس لك هنا بحقيقة أرجو أن تظلّ سرًّا بيننا، وصورتُها دعوتي إلى ضرورة أن يتعلّم النقّادُ فعلَ القراءة من القرّاء العاديّين، وهو ما أتدرّب عليه شخصيًّا: فهؤلاء القرّاء العاديّون يُخالطون النصوص بأيديهم النظيفةِ دونما فرشاةٍ أو سكّينٍ: إنهم يسمعون صمتَ النصّ، ويبلغون منه حرارةَ معانيه وقِيَمه ومبانيه أكثر مما يبلغه منه النقّاد الرسميّون، لكأنّما النصوص تمقت النّاقد ولا تبوح له إلا بقشور أسرارها.

والرأي عندي هو أنّ النّقد لم يكن، ولن يكون، علمًا أبدًا، لأنه ممارسة تأويلية اختلافيّة، تأتي بعدَ النصِّ ولا تُؤسِّسُ له، ممارسة محتاجة إلى النص لتُثبِتَ وجاهتَها. وهذا يعني أنّ النقد فعل ذاتيّ مهما ادّعى صاحبه الموضوعية: فأنا لا أكتب “عن الروايات”، وإنّما أكتبُ “بالروايات”، أكتب بها نصّي الذّاتيّ بمزاجي الشخصيّ (الأدب مَجازٌ مخلوطٌ بمِزاجٍ)، أكتب ما ينشأ فيّ منها: متعةً كانت أو وجيعةً أو كلاهما، وهذا ما أسمّيه القراءة: وهي الحدث الذي يَخزُ فيه جسدُ النصّ جسدي، يخزه بفكرة أو بأسلوب أو بهما معا، ويُربكني بضآلة وعيي بالعالم، ويرمي بي في فضاء الشكِّ والغيرة والحسد (لا أُخفي أني أحسُدُ أحيانًا أصحابَ النصوص الجميلة)، وبناء على هذا أقول إنّ كلّ إنسان نصٌّ ينتظر الكتابةَ، الناقد الحقّ نصٌّ، ولا أحد يكتب نصَّ غيره، وهذا ما لم يتنبّه له نقّادنا المُقَاوِلين، وهذا أيضا ما يُفسِّر ضُعفَ أدبيةِ نصوصهم، القراءة حدث ملحميّ يُنقذنا من الكلَلِ اليوميّ، حدث نعيشه لتُمجِّد فيه الكتابة بطولتها فينا، ولتحفزنا لأنْ نكتب نشيدَ شكوكِها وشكوكِنا المتصارعة، وبهذا يستطيع النقد أن يجد سبيلَه إلى الأدبيّة، فيجد له بين الناس قُرّاءً.

وعليه، فإنّ الغالبَ على النصوص التي يلتزم كُتّابُها بالقوانين السردية التي يستنبطها النقاد (من النصوص المنجَزَة) هو أن تنتهي إلى نصوصٍ بلا مذاق، نصوص غير إبداعية، فاقدة لآلة الغواية ومصنوعة وَفْقَ تكراريّة مقيتة، وليست مطبوعة بروح صاحبها في صلته بوقتِه؛ إنها كتابة خاضعة لمنوال مألوف. بينما من طبيعة النصّ الإبداعي أن يكون نصّا متمرّدا على قوانين الكتابة السائدة ومنطقِها (وهي القوانين التي يسعى النقّاد إلى فرضها بحذلقات علمويّة). وما يُسمّى “نظريات أدبيّة” إنما هي في رأيي مقترَحات قرائيّة وقتيّة بقدر ما تحاول أن تقرأ النص تقتله، إذْ تردُّ المفرَد والخاصّ إلى العامّ والجماعيّ، إلى ذاك المشترَك من الوعيِ الخانعِ القانعِ الذي لا يُخيفُ وقتَه ولا يتمرّد على أقانيم سلطته، بينما الإبداع في أصله عدول وخروج وانتهاك، إنه البدعةُ التي تجرح طمأنينة النّاس وحياءهم المتعفّن ببثور العادة، وهو أيضا الجموح الذي يجترح لكينوناتهم أرضًا في الأرضِ وسيعةً. وأضيفُ: إنّ ما يُسمّى الآن نقدا عربيّا إنّما هو تمرينات تطبيقية يُنجزها النقّاد على النصوص، متماهين في ذلك بما وصلهم من معارف فرضها عليهم الغرب (أعني فرضها عليهم عجزُهم عن تخليق مقولاتهم الخاصة)، نقدنا العربيّ الراهن نقد اتِّباعي تقليديّ، مُشوَّه ولقيط، لا يهتمّ بحقيقة النص المقروء وثقافته، قدر اهتمامه بردِّه إلى نوع أو شكل أو صنف أو معنى ثابت في رأس النّاقد. النقد العربيّ الراهن هو العجز: عجز عن كتابة أدبية توازي أدبيةَ كتابة المبدعين، أقول هذا مستفيدا من قول تودوروف إن النقاد ليسوا إلا «أقزاما تعتلي أكتاف العمالقة».

* بالنظر إلى وصفك الأداء النقدي العربي حتى القرن السابع بـ«فترة الاكتفاء النقدي»، ألم ينتجُ ذلك الأداء أطرا وسياقات تاريخية وعلمية مختلفة، باتت غريبة وماضوية عما أضحى عليه الحال العربي الآن (بالنسبة إلى تطور المنجز البشري عامة، أو بالنسبة إلى الظرف الاجتماعي والتاريخي)، ما يعني أن استجلاب هذا الأداء مرة أخرى لا يختلف عن النظريات الغربية في «اغترابه» عن واقعنا؟

– تحدّثتُ في كُتَيِّبي عن مسألة “شخصية النص الأدبي”، وأعني بها تلك الشخصية التي لا يُحدّدها انتماء النصّ إلى جنس أدبيّ مّا، أو إلى نوعٍ منه مخصوصٍ، وإنّما هي حاصلُ الجدلية الحادّة التي يُنجزها ماضي مجتمع ذاك النص وحاضره مع عناصر معيشه المختلفة: الجغرافيا والتاريخ والعقيدة والفن والمظهَر والمطبخ والعقلية الاجتماعية ووحدة الضمير وأشكال التواصل، وغيرها ممّا يميّزه عن المجتمعات الأخرى، أي هي فضاءٌ لمجموع رؤى المجتمع لعالَمه بكلّ أشيائه وأحيائه وطرائقه في التواصل معها تحويلاً وتأويلاً. ومن ثمَّ قلتُ إنّ العرب القدامى قد حقّقوا في فترة مّا الاكتفاءَ في قراءة نصوصهم دونما حاجةٍ مّاسةٍ إلى عُدّةٍ نظريّةٍ مُستجلَبةٍ من خارج بيئتهم الثقافية. فلم تُطرح عليهم آنذاك مشكلة النّقد (كما هي مطروحة علينا اليومَ)، ولم تكن للواحد منهم مناهجُ يأتَنِسُ بها في تلقّي ذاك الأدبِ سوى صفاءِ ذائقته وشِدّةِ انفعاليته وامتلائه ببلاغة منظومة واقعه القِيَمية، وهي مِيزاتٌ مثّلت جهازَهم التأويليَّ وجعلت منهم مبدعين ونُقّادًا مهرة.

والحقّ أنّي لم أدعُ إلى استجلاب ذاك الأداء وتطبيقه بالحَرْف، وإنما دعوتُ إلى فهمه وتبيّن طرائق اشتغاله ليُمثِّل لنُقّادنا منصّةً ينطلقون منها إلى مخالطة نصوصنا الحديثة مخالطة واعية بطبيعة شخصيتها، وقد يستفيدون في ذلك ببعض مجلوبات النقد الغربيّ، ولكن يجب ألاّ يفرضوها على نصوصنا بوصفها مقولات مقدّسة لا يأتيها الرّيبُ.

* ترى أن قيمة النص في محتواه وليس في شكله، ولكن ألا تتفق معي أن «الثورة على الشكل» لا تحتاج إلى ثورة على «سلطة النقد» فقط؟

– عليّ الإشارة إلى أنّ مجتمعنا العربيّ يخاف من النّقد خوفَه الموتَ، ويخاف التأويلَ والتخييلَ، ولذلك هو مجتمع قُبُوريٌّ، ضَيِّقٌ ومُضيِّقٌ على ناسِه وفيه عفاريت تجيد الخَنْقَ، وهذا في رأيي ما يمثّل سقطتَه الحضاريّة، وحتى ثورات الربيع العربي لم تُحرّر فينا شيئا، وإنّما زادت من سلفيّة معيشنا وظلامية بُناه وارتهاننا إلى رحمة الآخر، وليست دعوتي إلى الثورة على سلطة النقد دعوة إلى ثورة على النقد في معناه القرائيّ، وإنما هي ثورة على دعته، وعلى عجزه عن خلق آلته الخاصّة لحفر النصوص، كلّ شيء لدينا محتاج إلى قراءة لا تقف عند شكله وإنما توغل كثيرا في خلعِ مغالقه، شبعنا بطرح الأسئلة ولم يبق لنا من حلّ سوى البحث عن الإجابات. ولن نقدر على التحرّر من ظلامية واقعنا وأسئلته إلاّ بإنارة ظلام أعماقه السياسية والعقائدية والثقافية والاجتماعية. وهذا التحرّر يحتاج إلى جرأة الكشفِ وليس إلى الولَعِ بالقشور والبراقع وتكديسها على أجسادنا الوطنيّة. ولا أرى أفضل من الأدب عاملاً يكشف ويُعرّي، غير أنّ هذا الأدب قليل وجوده في ما نكتب اليوم.

* يحتل التنظير الجزء الأكبر من الدراسة، بينما جاءت النماذج التي عمدت إلى تحليلها في هيئة إشارات سريعة، ما أظهر الجانب التنظيري بغير دعم يوضح الإجراءات المنهجية التي يقترحها.

– ربّما كان هذا صحيحا وجليًّا في الكتاب. والسبب -في زعمي- عائد إلى أمريْن متآلفيْن: أوّلهما: سعيي إلى تقديم مقترحات لكتابة أدبية ونقدية مخالفة للسائد، وثانيهما: ندرة المُدوَّنة النصيّة التي يمكن لها أن تستجيب لتلك المقترحات التي حاولت أن اتكئ فيها على عيّنات أدبيّة لاحظت أنّها تتوفّر على ما تكون به الكتابة أدبا، أي كتابة تقدر على الدخول إلى “بؤر” الواقع لتُفجّر الثابت من يَقِينه، وتقترح عليه نماذجَ فنية ومضمونية تصلح لتأويل ما لم يُؤوّل بعدُ من خَفِيّاتِه، وتُمكِّن في الآن ذاته من تجديد منظوماته وتحسين وجود كائناته فيه وهي تَعْبُر هذا الزمنَ المُرَّ، أي أن تُمكِّن من خلقه خلقًا بالكلمات جديدا وصافيا، ذلك أنّ «عالَم الكلمات هو الذي يخلق عالَم الأشياء» على حدّ قول “جاك لاكان”.

(*) صدر “كنائس النقد” عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.

عن جريدة المدن الإلكترونية