سبتمبر 22, 2018
  • سبتمبر 22, 2018
  • Home
  • أخبار
  • صدور “اللون أرجواني” للأميركية آليس ووكر
أغسطس 30, 2018

صدور “اللون أرجواني” للأميركية آليس ووكر الرواية نت

By heysem1@hotmail.com 0 16 Views

صدر مؤخراً عن دار المدى رواية “اللون أرجواني” للكاتبة الأمريكية من أصول أفريقية آليس ووكر، ترجمة سيزار كبيبو ومراجعة زياد عبدالله. وتعد “اللون أرجواني” مفصلية في تاريخ الرواية النسوية، وعملاً أدبياً تحررياً بالمعنى الإبداعي والفكري، حظي باحتفاء كبير سواء في أميركا أو في شتى أرجاء العالم، حيث حازت جائزة بوليتزر عام 1983 وجائزة الكتاب الوطني في العام نفسه، وبيع منها بعد خمس سنوات على صدورها أكثر من ستة ملايين نسخة حول العالم، ثم تضاعف هذا الرقم بعد عشر سنوات.

ترصد “اللون أرجواني” (طبعت للمرة الأولى عام 1982) العنصرية في الولايات المتحدة وتوثق روائياً تأثيرها على النساء بشكل خاص في ظل المجتمع البطريركي الذكوري، وتتخذ من قصة سيلي معبراً إلى ذلك جراء الاضطهاد الذي تتعرض إليه، والذي سرعان ما يصير إلى مآسٍ تنزل بها على أيدي الرجال، سواء جراء اغتصاب زوج أمها لها، أو تحويلها إلى خادمة مضطهدة على يدي زوجها، والذي سرعان ما يفصل بينها وبين أختها نيتي التي تكون الإنسان الوحيد الذي تحبه في هذا العالم القاسي، وصولاً إلى شخصيات أخرى تنوجد لتستكمل مشهد العسف الذي عاشه ويعيشه السود في قالب درامي تصعيدي يقود الشخصيات إلى متغيرات لن تكون إلا تمردية ثورية.

وظفت ووكر، الحائزة على جائزة محمود درويش للإبداع للعام 2017، أسلوب الرسائل في السرد، لكنها رسائل سيلي إلى الله الذي لم تجد إلاه وسط عزلتها والظلم الذي ترزح تحته لتبعث إليه تفاصيل حياتها، ولتنتقل إلى مخاطبة أختها نيتي بعد اكتشاف أن هذه الأخيرة على قيد الحياة، وهنا تتبدّى ضرورة وجود استجابة وعليه تتعدد أصوات الرواة ويتنوع المستوى اللغوي للسرد. وتعتبر “اللون أرجواني” قصة ملهمة لفتاة اكتشفت من خلال الحب صوتها في العالم وتغلبت على الانتهاكات والويلات التي تعاني منها النساء حول العالم.

في العام 1985، وبعد ثلاثة أعوام من صدور رواية “اللون أرجواني”، اقتبس المخرج المعروف ستيفن سبيلبرغ الرواية لصناعة فيلم حمل العنوان نفسه، ويقول سبيلبرغ: “عندما التقيت ووكر، شعرت بأنني أخوض تجربة أداء وعلي إقناعها وتسويق نفسي أمامها، وكانت عقود طويلة مرت منذ اضطررت للقيام بذلك”.

ترشح الفيلم لإحدى عشرة جائزة أوسكار، وهو من بطولة ووبي جولدبيرج (سيلي) وأوبرا وينفري (صوفيا) وداني جلوفر (ألبرت). وفي معرض إجابتها على سؤال لاري كينج حول إن كانت حينها تعرف بأنها تمثل في فيلم عظيم، تقول أوبرا: “رواية “اللون أرجواني” غيّرت حياتي. إنها إحدى المنعطفات الجوهرية في حياتي. لم يؤثر شيء علي أكثر من الرواية، روحياً وعاطفياً ونفسياً، وأسهمت في تحديد مساري، وغيّرت إيماني”.

وفي العام 2005 تحولت “اللون أرجواني” إلى مسرحية موسيقية ناجحة على نحو استثنائي على مسرح برودواي، وكانت دور العرض تعج بالجمهور كل ليلة على مدار ما يزيد عن سنة. وبعد عشرة أعوام على نقل “اللون أرجواني” إلى “برودواي»، تم عرضها في العام 2015 على أكثر المسارح احترافاً في أميركا ضمن عرض غنائي أخرجه جون دويل: مسرح “بيرنارد بي جايكوبز” في نيويورك، حيث أدت بطولته سينتيا إيريفو (بدور سيلي)، وجينيفر هودسن (شوغ) ودانيال بروكس (صوفيا).

ولدت ووكر لأسرة من المزارعين المستأجرين مكونة من سبعة أطفال، وترعرعت في جورجيا. تخرّجت ووكر في العام 1961 لتنال منحة جامعية في كلية “سبلمان” التي فيها قابلت مارتن لوثر كينج والذي أثّر لقاؤه في حياتها مستقبلاً. لم تكتفِ ووكر بمراقبة الأحداث وكتابتها، بل عمدت إلى المشاركة فيها وصنعها، وانخرطت في العمل الحقوقي بعد تخرجها من الكلية، وعملت لصالح حركة الحقوق المدنية في جورجيا.

وتعد ووكر روائية وشاعرة وقاصة وناشطة حقوقية، لديها ما يزيد عن 13 رواية ومجموعة قصصية، إضافة إلى عشر مجموعات شعرية، وعشرات المقالات، علاوة على مجموعة من كتب الأطفال. عرفت ووكر بمناهضتها للعنصرية في كل مكان، ورفضها لحرب فيتنام وحرب العراق، ونصرتها للقضية الفلسطينية. وسجّلت ووكر مواقفها إزاء مختلف أشكال الفصل العنصري، أهمها رفضها الشديد عام 2012، لصدور ترجمة إسرائيلية لروايتها هذه بما أنّ إسرائيل تقوم على العنصرية “وهي مذنبة بالأبارتهايد واضطهاد الشعب الفلسطيني”.

الرواية نت