الرئيسية / فصول روائية / حكاية ماء بئر السبع * علاء الدين حسو *

حكاية ماء بئر السبع * علاء الدين حسو *

يقال بأن (سبع) هو من أولاد آدم، تم خطف حبيبته من قبل الغزاة. تعقب أثر الغزاة سبعة أعوم وفي العام السابع وجدهم في المغارة. فقتلهم جميعاً، وحرر النسوة المحتجزات في المغارة، وحين رأى جيشاً تابعاً للغزاة يتقدم نحوه أخذ حبيبته إلى حيث مكان البئر الآن.
حفر حفرة عميقة، دخلا الحفرة، كان في شوق كبير، لم يطق أكثر، أحبها داخل الحفرة سبعة أيام دون توقف، وكان ماؤه غزيرًا جداً، طاف الماء سبعة أيام ، سالت أودية، منعت جيش الغزاة من الوصول إليه.




جاء الغزاة إلى الحفرة، حين توقف السيلان، وجدوها بركة والنساء تحيط بالبركة، و تغذي البركة حليباً يتدفق من أثدائهن، فسجدوا للبركة، وأشار كبير الكهنة الذي جاء معهم، إلى ذبح النساء ورميهم بالبركة، فتغير لون البركة إلى سبعة ألوان، خافوا أن تمتد البركة وتبلع المنطقة، أشار حكيمهم بردم البئر فرُدم، فأصيبت المنطقة بجفاف، وانحبس المطر سبعة قرون، وتحولت المنطقة إلى صحراء قاحلة، وبعد سبعة قرون، جاء جلجامش الذي انطلق إلى البراري حزناً على موت صديقه أنكيدو، وخوفه من الموت، وبحثه عن سر الخلود، وقبل أن يلتقي بأوتنابشتم، وقد عطش عطشا شديداً ولأن نصفه بشر ونصفه إله، أرسلت له الألهة نسراً ينبش مكان البركة، فقام وساعد النسر ، وحفرا الأرض فنبع الماء، فشرب منه شربة ، أعانته على المضي في رحلته. ومنذ ذلك اليوم بدأت الحياة تدب مرة أخرى في هذه المنطقة.
هذه الحكاية لا يعرفها أهل القرية، وسمعتها لأول مرة من ذلك العالم الذي شهد احتفالات المدنية، حين أخبرني بخدعة ملكة العسل، وأن البئر هو مقبرة لتلك النسوة، واليوم تخبرني علياء بأنها تعرف السر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




• من رواية (البناء السابع) تعد للنشر.
• علاء الدين حسو: عضو رابطة الكتاب السوريين وعضو المكتب التنفيذي لملتقى الكتاب والأدباء السوريين، مواليد حلب 1968، حاصل على إجازة الهندسة الإلكترونية من جامعة حلب عام 1992، صدرت له مجموعة قصصية بعنوان (عمى ألوان) من دار نون بحلب عام 2011م، وكتابان في الترجمة (من التركية إلى العربية) بعنوان (المعرفة والوعي) لتورغاي آلدمير، عن دار تيره عام 2015م، والثاني بعنوان (وعي الآخرة) للكتاب حسين اوزحزار عن دار تيرة عام 2016. له العديد من المقالات والقصص المنشورة في صحف ومواقع الكترونية، وله رواية ومجموعات قصصية ومسرحيات منشورة الكترونيا عن دار حروف منثورة للنشر الإلكتروني. وفاز بالمركز الثاني في مسابقات للقصة القصيرة ثلاث مرة عام 1990و1992و2006م . انتقل إلى عنتاب في تركيا بعد الثورة السورية عام 2012م، وهو حاليا عضو في هيئة التحرير في جريدة إشراق التي تصدر عن منظمة منبر الشام، ومدير إذاعة فجر التي تبث باللغات العربية والتركية والكردية من عنتاب إلى داخل الأراضي السورية والمخيمات والمدن الحدودية.

الرواية نت







شاهد أيضاً

راحلة.. مقطع من “حديقة القلب” نعيمة السي أعراب

جَلَسا لِتناوُلِ الطعامِ في مكانٍ راقٍ وجميل. قَدِمَ النادِلُ حاملاً المشروبَ في يدِهِ، قلَبَ الكَأْسَينِ …