سبتمبر 22, 2018
  • سبتمبر 22, 2018
  • Home
  • قراءات
  • ثياب الكتب.. ما هي سترة الكاتب المثالية؟
فبراير 7, 2018

ثياب الكتب.. ما هي سترة الكاتب المثالية؟ قراءة وترجمة: ميادة خليل

By heysem1@hotmail.com 0 1 Views





في كلكتا كان أبناء عمومة لاهيري يرتدون الزي الموحد. كل زي يمثل مدرسة معينة، وكلهم يستمتعون من وجهة نظرها بهوية قوية، ونوع من الغفلية. و”هذا هو تأثير الزي الموحد”.
أرادت أن يكون لها مثل هذا الزي الموحد الذي يجعلها “مثل الآخرين” ويخلصها من عقدة أنها تبدو دائماً مختلفة. في أمريكا التحقت بالمدرسة العامة حيث كل طالب يرتدي ما يريد. كانت تعذب بهذا الاختيار، بهذه “الحرية”.
“في طفولتي، كان التعبير عن نفسي من خلال الملابس مصدراً للمعاناة. كنت أشعر بأني مختلفة بالفعل، ظاهرة بسبب اسمي، عائلتي، ومظهري. من نواح أخرى، كنت بحاجة إلى مجرد أن أكون مثل أي شخص آخر. أحلم بالتماثل، أو حتى الاختفاء. عوضا عن ذلك، أُجبر نفسي على إيجاد أسلوبي الخاص، أشعر بأن ملابسي سيئة، بأني الاستثناء من القاعدة”.
زملاؤها في الدراسة يجدون أن ملابسها سيئة أو”قبيحة”. الصراع في اختيارها ذوقها الخاص مشابه لصراعها مع هويتها المزدوجة: الهندية والأمريكية.
لم تحبذ والدتها الذوق الأمريكي في الملابس ولم تكن تشتري الملابس من المحلات الأمريكية، “لهذا فكرت بأن الزي الموحد هو الحل المناسب”.
تقول لاهيري: “تحمل الملابس دائما طبقات إضافية من المعنى بالنسبة لي”. الملابس تعبير ووصف للهوية والانتماء. والدتها بعد خمسين عاماً من مغادرتها الهند ما زالت ترتدي الملابس الهندية التقليدية، وكلما كبرت لاهيري ازداد إصرار والدتها في جعلها “سيدة بنغالية”.
“كلما وُضعت في هذه الملابس شعرت بأني شخص غريب، أجنبية مثلها. شعرت بثقل الهوية المفروضة عليّ. هذه الملابس لها حيزها الخاص في خزانتي، نوعية صاخبة ومبهرجة: ألوان تبدو فاقعة جداً، خامة تمتد جذورها في بلاد أخرى”.
هذا الصراع المرير بينها وبين أمها جعلها تختار الطريقة الأصعب في ارتداء الملابس، تماما مثل تعلم اللغة التي تتحدث بها في المنزل والطعام الذي تأكله، وطريقة التعبير عن هويتها وثقافتها ومعنى الانتماء. ملابسها في الطفولة وضعتها في خانة “الغريبة” حتى في كلكتا. وفي المراهقة: “كنت ألبس ما أريد، قررت الكيفية التي أقدم بها نفسي. لكن ظلال ذلك القلق القديم بقيت: الخوف من ارتداء ملابس سيئة أو اختيار خاطئ أو إدانة”.




لماذا الغلاف؟

“عندما صدرت كتبي الأولى، كنت في الثانية والثلاثين، اكتشفت بأن هناك جزءاً آخر مني تهيأ وقدم نفسه للعالم. لكن ما التف حول كلماتي، أغلفة كتبي، لم يكن من اختياري”.
اختارت لاهيري مسمى “سترة” لغلاف الكتاب. وجدت السترة لحفظ الكتاب ويجب أن تكون مناسبة مثل القفاز حسب رأيها. أُجبرت على تقبل سترات كتبها رغم أنها لم تعجبها، لأنها لم ترغب في جعل الأغلفة محل صراع، “أكرهت في بعض الأحيان على تقبل سترات لكتبي لم أحبذها، أجدها إشكالية مخيبة للآمال. اعترف بذلك. أقول لنفسي: دعي الأمر، لا يستحق المعركة. لكن في نهاية المطاف أشعر بالحزن، والامتعاض”. هي ترى أن معظم أغلفة كتبها غير مناسبة لها وأنها ككاتبة أيضاً تجد أن الزي الموحد حل لهذه المشكلة.
“يظهر الغلاف عندما ينتهي الكتاب، عندما يكون على وشك الظهور للعالم. يشير إلى ولادة الكتاب، وبالتالي إلى نهاية المحاولة الإبداعية. يضفي على الكتاب بصمة من الاستقلالية، حياة خاصة به. يخبرني أن عملي قد انتهى”. الغلاف يحوّل النص إلى موضوع، شيء صلب لطبعه وتوزيعه وبيعه أخيراً.
“إذا كان مسار الكتاب حلماً فإن غلاف الكتاب يمثل اليقظة”. صدور الكتاب يعني بأن عملها سيُقرأ، ينتقد ويُحلل ويُنسى. “رغم أن الغلاف وجد ليحمي كلماتي، الوصول إلى الغلاف، يوصلني بالجمهور، يجعلني أشعر بأني غير محصنة. الغلاف يجعلني مدركة أن كتابي قد قُرأ بالفعل”. ردات فعلها تجاه أغلفتها عندما تكون مجرد اقتراح تقدمه دار النشر مختلفة. يمكن للغلاف أن يجعلها تضحك أو تبكي أو تسأل نفسها: كيف تم تأطير كتابي بهذه الطريقة البشعة؟.
“الغلاف المناسب مثل معطف جميل، أنيق ودافئ، يلف كلماتي عندما تسافر عبر العالم، في طريقها إلى حجز موعد مع قرائي. الغلاف غير المناسب ثقيل وخانق، أو يشبه السترة الخفيفة جداً: غير كاف. الغلاف الجيد غزل. أشعر بأني أسمعه، أفهمه. الغلاف السيء مثل عدو، أجده مكروهاً”.
إحدى أغلفة كتبها تثير لديها ردة فعل عدوانية، في كل مرة يُطلب منها توقيع الكتاب تشعر برغبة في تمزيقه. كلما فكرت بتأثير الغلاف تبدأ بالمقارنة، قارنته بالترجمة مثلاً: “الغلاف نوع من الترجمة، ترجمة كلماتي إلى لغة أخرى، لغة بصرية. يقدم الكتاب، لكنه ليس جزءاً منه. لا يمكن له أن يكون أدبياً جداً. مثل الترجمة، الغلاف يمكن أن يكون وفياً للنص، أو خادعاً”.
يفرض الغلاف علاقة حميمة بين الكاتب والصورة. في البداية كانت تجد أن تأثير الغلاف لا يجب أن يطغي على تفكيرها إلى هذا الحد. لكنها غيّرت قناعتها بعد ذلك: ما أن يوجد الغلاف يصبح جزءاً من الكتاب، وله تأثير سلبي أو أيجابي. يجذب أو ينفر القارئ منه.
قديماً كانت مهمة الغلاف تنحصر في جمع الأوراق مع بعضها. اليوم أصبحت مهمة الغلاف أكثر تعقيداً، الغلاف يقدم هوية الكتاب، يحصره في أسلوب أو جنس معين. ليجذب الانتباه إلى الكتاب عند وضعه في نافذة العرض. ما أن يُغلف الكتاب حتى تصبح له هويته المستقلة ومظهره وقوته الخاصة.
“الغلاف يقول شيئاً ما عن الكتاب حتى قبل قراءته، تماماً مثلما الملابس تقول شيئاً عنا قبل أن نتكلم”. حتى عندما يكون الغلاف غير مناسب، له تأثيره. اختارت لاهيري مقارنة الوجه بالغلاف أيضاً: “لكنه قناع أيضاً، شيء يخفي ما خلفه. يمكنه أن يغوي القارئ. يمكنه أن يفضح سره أو سرها. مثل الحلي الذهبية، بريقها خادع”. يدعو الغلاف إلى المنافسة بين الصواب والخطأ، المظهر الخارجي والواقع. يضفي الغلاف على الكتاب هويتين بدلا من واحدة. لذا يمكن للمرء أن يحب الغلاف ويكره الكتاب والعكس.
تحتفظ لاهيري بكتب Anchor Books من تصميم أدوارد جوري. وعندما تجدها في أي مكان تشتريها، لأن الغلاف، في هذه الحالة، أكثر قيمة بالنسبة لها من النص.
عندما انتقلت للعيش في روما لم يكن لديها الكثير من الكتب رغم وجود مكتبة كبيرة في سكنها. قررت عرض الكتب في الواجهة، مع بورتريت وفوتوغراف وقصيدة لكافالي. كتب وروايات أصدقائها الإيطاليين الجدد كما لو أنها أطّرت صور عائلتها. كتبها في روما تعبر عن ذوقها الخاص، وعن حضورها. “الكتب المعروضة في مكتبتي شكلت جزءا من الخلفية، تجذب الانتباه لها كما لو أنها تقول: انظر لنا”.

محاكاة بصرية:

تغليف الكتاب فنّ. في كلّ غلاف لمسة فنّان. المثال الذي استحضرته لاهيري مع موضوع فنّ التصميم هو العلاقة بين فولف وأختها فانيسا بيل التي صممت معظم أغلفة كتب فولف لدى دار نشر هوغارث في إنكلترا. أسست دار النشر في 1917 خصيصا لنشر كتب فولف. أغلفة بيل كانت قوية وغير تقليدية وعصرية. عبرت عن أعمال فولف بشكل مثالي. رغم أن بيل لم تقرأ الكتاب بأكمله. حكت لها فولف عن سير الأحداث وبيل أبدعتها في صورة. لذا الحوار بين الكاتب والمصمم يغني عن القراءة. الناقد أس. بي. روزنباوم قال عن أغلفة بيل بأنها: “محاكاة بصرية”. لاهيري تبحث عن هذه المحاكاة البصرية في أغلفة كتبها، أن تعكس الأغلفة إحساس وروح كتبها.
“لم أتحدث مع مصمّمي أغلفة كتبي قط. لا أعرفهم، ولا أتدخل في عملهم. أرى النتاج النهائي في تلك الأيام على هيئة مرفق في الإيميل. يمكنني أن أوقع عليه أو لا، وربما أطلب تغييرات صغيرة. أسأل نفسي إن كان المصمم قد قرأ الكتاب، أو فصلاً واحداً منه، أو حتى بضع صفحات قبل التصميم. أسأل نفسي إن كان هو أو هي قد أحب الكتاب. لم يكن هذا واضحاً لي”. ولأنها لا تعرف الشخص وراء الغلاف لا تشعر أنها حرة في نقده. هذه إحدى مهام دار النشر، ترسل لها عمل المصمم وتبلغه بموافقتها أو رفضها. لكن ليس هناك حوار مباشر مع المصمم. يظل هو أو هي كيان غامض بالنسبة لها. كل كاتب لديه وجهة نظر تجاه أغلفة كتبه لكن قليل منهم من يعلن ذلك.

الكتاب العاري:

مع كثافة النشر يصبح الغلاف وسيلة تحدد نجاح بيع الكتاب وفشله. بالإضافة إلى اسم الكاتب وعنوان الكتاب الذي يظهره الغلاف. دور النشر الحديثة تضيف أيضاً عبارات للنقاد وكتّاب آخرين أعجبهم الكتاب. تماماً مثل قائمة المحتويات على كل منتج.
ترى لاهيري أن الناشرين حمّلوا الغلاف بما لا يحتمل لجذب القارئ، كل هذه الاستراتيجيات والطاقة التي تصاحب صدور الكتاب تؤكد حقيقة محزنة: عدد مَهول من الكتب تصدر كل عام والقليل منها يُباع ويُقرأ.
ورغم الدور المهم الذي تلعبة الأغلفة، لا تحظى بتقدير كبير، عادة ما يُلقى اللوم عليها في حال لم يحقق الكتاب مبيعات كبيرة. حتى أن المرء يقول: “هذا الكتاب رائع. من المؤسف أن غلافه سيّئ جداً”.
يظل الغلاف شيء يمكن التعامل معه وتبديله “يظل الغلاف شيء قابل للإزالة، قابل للتغيير. بغض النظر عن تأثيره، إذا لم يحضّ على بيع الكتاب، لا قيمة له”.
لاهيري ابنة مكتبي، والدها عمل في المكتبة العامة لسنوات، لذا تعرفت إلى الكتب عن قرب وأدركت أهمية الغلاف كونه يحمي الكتب من الاستخدام الكثير. سترات الكتب تتلف بسهولة ويجب إيجاد طريقة وسترة جيدة لحمايتها.
قرأت لاهيري مئات الكتب في المدرسة وأغلبها كتب أدبية، كانت الكتب دون عبارات جذب أو سيرة لحياة الكاتب أو حتى صورة له، كان الكتاب يعرف عن نفسه من خلال النص فقط. لكنها الآن عندما تقتني كتاباً تضع في حسبانها عدة عوامل: صورة الكاتب، سيرته، المقالات عنه. كل هذه الأمور شوشت القارئ، والآراء على الغلاف دعاية مبالغ فيها كما ترى لاهيري. “العلاقة بين القارئ والكتاب اليوم غير مباشرة إلى حد بعيد، مع عشرات من الناس يؤزون من حوله. لم نعد لوحدنا، أنا والنصّ. أفتقد الصمت، غموض الكتاب العاري: العزلة، دون دعم”.
لا يرغب أحد في شراء شيء لا يعرفه، حتى لو كان كتاب. ورغم ذلك ترى لاهيري أن الكتاب العاري، بلا غلاف، يستطيع الوقوف على قدميه. كتبها الأولى التي صدرت في الولايات المتحدة كانت عارية تقريباً: بلا صورة مع معلومات أساسية. الكتاب العاري هو الكتاب المجلد بلا صورة ولا رسم ولا معلومات ولا عبارات نقدية.
في إيطاليا تعرفت لاهيري إلى نوع آخر من الأغلفة، كان لها تأثير أقوى عليها. وجدت في بساطتها وجديتها التأثير نفسه للزي الموحد لأبناء عمومتها. عندما تكون في زيارة أحد أصدقائها تدرك أن الكتب البيضاء تنتمي لدار نشر Struzzi Einaudi والأغلفة ذات الألوان الرقيقة تنتمي لسلسلة Adelphi. سلاسل الكتب تجذب لاهيري أكثر لأنها مغلفة بالسترات نفسها، تنتمي للكاتب نفسه ولدار النشر نفسها، “سلاسل الكتب الأوروبية، تعايش الكتّاب الأحياء والموتى. سلاسل الكتب الأمريكية تبدو لي غالباً مثل قبر فخم”. وأغلفة الكتب الأمريكية من وجهة نظرها تعكس روح البلد: القليل من التجانس والكثير من الاختلاف.
“كتبي تحكي القصص، لكن ماذا تحكي أغلفتي؟” تسأل لاهيري نفسها. أغلفتها تعكس هويتها المزدوجة، تقول: “أغلفة كتبي تميل إلى عكس هويتي المزدوجة، انقسامي، نزاعي. وبالتالي غالباً ما تكون توقعات وتخمينات. طوال حياتي وأنا أتنازع بين هويتين، كل منهما مفروضة عليّ. مهما حاولت التحرر من هذه العقدة، أجد نفسي كوني كاتبة، أقع في نفس الفخ”، فخ القلق والخوف من النقد والإدانة والأختلاف. “من أنا؟ كيف أرى نفسي، كيف ألبس، أفهم، أقرأ؟ أنا لا أكتب من أجل تجنب السؤال فحسب، لكن للبحث عن الجواب أيضاً”.
ارتدت كتبها الكثير من السترات وبلغات مختلفة، وبذلك كان لكتبها هويات مختلفة. “أصبحت الأغلفة جزءاً مني مع مرور الوقت، وتوافقتُ معها”. كتابها الذي صدر بالإيطالية “بكلمات أخرى” على سبيل المثال، كان محاكاة للغة الإيطالية وعلاقتها معها. أحبت الغلاف فور رؤيته لأنه عكس محتواه.
يجب أن ينتمي الغلاف للكاتب، ترى لاهيري، لكن غلاف مجموعتها القصصية الأولى التي صدرت في الولايات المتحدة أصبح غلاف رواية لكاتب شاب من أصول هندية. سترة كتابها تنتمي لها، حتى لو غطت بكلمات أخرى لكاتب آخر في بلاد أخرى.
لكن بعد كل هذا ما هو الغلاف المثالي؟ “ما هي سترة الكاتب المثالية؟ إنها غير موجودة. الأغلبية العظمى من الأغلفة، مثل ملابسنا، لن تبقى إلى الأبد. لها معنى، تمنح السعادة، في عصر معين فقط، بعد أن يتم تؤريخها. تحتاج إلى إعادة تصميم مع مرور السنوات، إلى التغيير، مثلما يحدث مع الترجمة القديمة تماماً”.
من جانب ترغب لاهيري الانتماء إلى هوية واضحة، ومن جانب آخر ترفض ذلك. ترفض الانتماء. وترى أن صوت الكاتب يجب أن يظل فريداً ومنعزلاً. يجب أن تعبر الأغلفة عنها هي، عن نصوصها وليس عن انتمائها وهويتها التي تتصارع معها طوال الوقت.
“أريد أن أغلف كتبي بي”. الهوية ما تكون عليه أنت لا ما يُفرض عليك، هذا ما أراه في كل قراءة لكتاب يتناول موضوع الهوية والانتماء والاختلاف. لغة لاهيري الحميمة وتعبيرها عن قلقها ومخاوفها لا ينفصل عن صراع الهوية والانتماء في كل كتاباتها، حتى لو كان الموضوع “الأغلفة”. استعرضت من خلال فكرة الغلاف آراءها الخاصة حوله وأشارت إلى أزمة وعقدة دفينة وحيز مفتوح دائماً للعودة إليه مع كل رؤية وحدث وانطباع وتحدي جديد في حياتها، وآخرها كان تحدي اللغة الإيطالية والكتابة بها.
في نهاية هذا الكتاب اللطيف تذكر لاهيري أنها في صباح اليوم الذي تلا كتابتها آخر جملة في هذا الكتاب، حدث شيء غريب. توقف أمامها مباشرة في مدخل البناية التي تسكن فيها باص مع لافتتين إلى جانب بعضهما. عندما خرجت من البناية رأت أن على يمين اللافتة ملصقاً لموراندي وعلى يسارها ملصقاً لماتيس. ظلت واقفة بينهما لدقائق وتتخيل أنها: “تحولت إلى أوراق كتاب، وغُلفتُ بهما”.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• صدر الكتاب باللغة الإيطالية عام 2005. النسخة التي قرأتها وترجمت منها بالإنگليزية بترجمة ألبرتو فورفولياس بوش.
• روائية ومترجمة عراقية مقيمة في هولندا.
الرواية نت – خاصّ